كتب : دينا كمال
لقاح شامل: خطوة جديدة لمواجهة أوبئة المستقبل
يعمل علماء بريطانيون على تطوير لقاح عالمي قد يغير أساليب مواجهة الأوبئة المستقبلية.
ويهدف اللقاح إلى توفير حماية واسعة ضد عائلات كاملة من الفيروسات.
ويعتمد المشروع على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحديد الأجزاء الأكثر ثباتا داخل الفيروسات.
ويسعى الباحثون إلى تجاوز مشكلة تراجع فعالية اللقاحات مع ظهور الطفرات الجديدة.
وطوّر فريق من جامعتي كامبريدج وساوثهامبتون اللقاح بعد تحليل قواعد بيانات جينية ضخمة.
واستخدم العلماء الذكاء الاصطناعي لتحديد “المستضد الفائق” داخل الفيروسات.
ويُعد هذا الجزء ضروريا لبقاء الفيروس، ما يجعله هدفا مناسبا للقاحات طويلة الأمد.
وأوضح البروفيسور شاول فاوست أن الفيروسات تتطور باستمرار وتحد من فعالية اللقاحات الحالية.
وأضاف أن اللقاحات الشاملة تستهدف الحماية من سلالات متعددة في وقت واحد.
كما قد توفر حماية ضد فيروسات لم تنتقل إلى البشر بعد.
وأشار إلى أن نجاح هذه التقنية قد ينقذ ملايين الأرواح مستقبلا.
ويستند المشروع إلى الدروس المستفادة من جائحة كوفيد-19.
وأكد البروفيسور جوناثان هيني أن الهدف هو استهداف الخصائص المشتركة للعائلات الفيروسية.
وأضاف أن العلماء يبحثون عن العناصر الثابتة التي يصعب على الفيروسات تغييرها.
واختُبر لقاح “ساربيكو” الشامل المضاد لفيروسات كورونا على 49 متطوعا سليما.
وتلقى المشاركون اللقاح عبر تقنية حقن دقيقة لا تستخدم الإبر التقليدية.
وأظهرت نتائج المرحلة الأولى سلامة اللقاح وقدرته على تحفيز استجابة مناعية قوية.
كما وفر استجابة ضد فيروس سارس وعدة فيروسات كورونا مرتبطة بالخفافيش.
وأظهرت تجارب سابقة على الحيوانات نتائج واعدة ضد مجموعة واسعة من الفيروسات.
ويستعد الباحثون لإطلاق المرحلة الثانية بمشاركة أكثر من 200 متطوع.
ويأمل العلماء أن تمهد التقنية لتطوير لقاحات تستبق ظهور الأوبئة قبل انتشارها.

