كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
اندلاع حريق على متن حاملة الطائرات الأمريكية النووية أيزنهاور وإصابة ثلاثة بحارة
أعلنت شبكة أخبار المعهد البحري الأمريكي يو إس إن آي نيوز اليوم الخميس أن حاملة الطائرات النووية الأمريكية يو إس إس دوايت دي أيزنهاور تعرضت لحريق صغير أثناء خضوعها لأعمال صيانة روتينية في حوض نورفولك البحري بولاية فيرجينيا، مما أسفر عن إصابة ثلاثة من أفراد الطاقم.
وذكرت البحرية الأمريكية في بيان رسمي أن الحريق وقع يوم الثلاثاء 14 أبريل 2026، حيث تم احتواؤه وإخماده فورا من قبل طاقم السفينة والعاملين في حوض نورفولك البحري الذين استجابوا بسرعة وفقا لبروتوكولات الطوارئ المعتمدة.
وأوضحت المصادر العسكرية أن البحارة الثلاثة الذين أصيبوا جراء الحريق تلقوا العلاج الفوري من قبل الفريق الطبي على متن السفينة، وعادوا جميعا إلى ممارسة مهامهم الكاملة دون مضاعفات تذكر، في مؤشر على فعالية خطط الاستجابة للطوارئ على متن الوحدات البحرية الأمريكية.
وتخضع حاملة الطائرات أيزنهاور منذ 16 شهرا لأعمال صيانة شاملة ضمن برنامج التوافر التدريجي المخطط له، والذي يشمل أعمالا واسعة النطاق على أنظمة الدفع والقدرة على استيعاب الطاقم والأنظمة القتالية وقدرات دعم الطيران.
وكانت السفينة قد وصلت إلى حوض نورفولك البحري في 8 يناير 2025، بعد انتهاء مهمة نشرها في الأسطول الخامس الأمريكي خلال الفترة من 2023 إلى 2024، حيث خضعت لسلسلة من الفحوصات الدورية وأعمال التطوير لتعزيز جاهزيتها التشغيلية.
ومن الجدير بالذكر أن حاملة الطائرات أيزنهاور تنتمي إلى فئة نيميتز النووية، وتعد واحدة من أكبر السفن الحربية في العالم، حيث يبلغ طولها 333 مترا وتزن نحو مئة ألف طن، وتتميز بقدرتها على حمل أكثر من تسعين طائرة ومروحية، بالإضافة إلى طاقم يتجاوز خمسة آلاف فرد.
وفي سياق متصل، أشارت تقارير عسكرية إلى أن هذا الحريق يأتي بعد أسابيع قليلة من حريق مماثل على متن حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس هاري ترومان، مما أثار تساؤلات حول إجراءات السلامة في أحواض الصيانة البحرية الأمريكية، رغم تأكيد البحرية أن كل حادثة تخضع للتحقيق المستقل.
ولم تحدد البحرية الأمريكية حتى الآن السبب الدقيق لاندلاع الحريق، مشيرة إلى أن التحقيقات الفنية لا تزال جارية لتحديد مصدر النيران والظروف المحيطة بالحادث، مع التأكيد على أن جميع عمليات الصيانة تخضع لمعايير صارمة للسلامة والأمن.
كما لم يتضح بعد ما إذا كان هذا الحادث سيؤثر على الجدول الزمني لأعمال الصيانة المخطط لها لحاملة الطائرات أيزنهاور، حيث تعتمد مدة التوافر التدريجي على مدى تعقيد الأعمال المطلوبة ومدى تقدم الفرق الفنية في إنجازها وفق المواصفات الفنية المطلوبة.
من جانبها، أكدت مصادر بحرية أن حاملة الطائرات أيزنهاور من المقرر أن تكون الحاملة التالية المتمركزة على الساحل الشرقي للولايات المتحدة التي تعود إلى الخدمة التشغيلية، حيث من المتوقع أن تبدأ استعداداتها للنشر المقبل خلال الأشهر القادمة بعد استكمال جميع أعمال الصيانة والتحديث.
وتجدر الإشارة إلى أن أحواض بناء السفن البحرية الأمريكية تشهد بشكل دوري حوادث محدودة خلال فترات الصيانة، نظرا لطبيعة الأعمال المعقدة التي تشمل اللحام والقطع والاختبارات الكهربائية، مما يستدعي اتخاذ إجراءات وقائية مشددة لمنع وقوع إصابات أو أضرار جسيمة.
وفي هذا الإطار، تشدد البحرية الأمريكية على أهمية التدريب المستمر لطاقم السفن والعاملين في الأحواض البحرية على إجراءات مكافحة الحرائق والاستجابة للطوارئ، باعتبارها عنصرا أساسيا في الحفاظ على سلامة الأفراد والمعدات خلال فترات الصيانة والإصلاح.
يذكر أن حاملة الطائرات أيزنهاور قد شاركت في عدة عمليات عسكرية ودبلوماسية مهمة خلال مسيرتها التشغيلية التي امتدت لأكثر من أربعة عقود، حيث دخلت الخدمة في عام 1977، وخضعت لعدة عمليات تحديث لتعزيز قدراتها القتالية والتكنولوجية لمواكبة المتطلبات الأمنية المتطورة.
عدد المشاهدات: 0


