كتب : دينا كمال
الأسواق العالمية تقفز بدعم آمال تهدئة أميركية إيرانية
سجلت الأسواق العالمية ارتفاعات قوية خلال تعاملات اليوم، مدفوعة بتزايد التفاؤل بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق تهدئة أو سلام بين الولايات المتحدة وإيران خلال الفترة المقبلة.
وأدى هذا التفاؤل إلى صعود واضح في مؤشرات الأسهم الأميركية إلى مستويات قياسية جديدة، إلى جانب مكاسب ملحوظة في الأسواق الأوروبية والآسيوية، وتحسن أداء عدد من العملات والسلع الرئيسية.
وجاءت هذه التحركات بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى جانب إشارات من وسطاء إقليميين في باكستان، تحدثوا عن تقدم محتمل في مسار التفاوض قد ينعكس على استقرار مضيق هرمز.
وفي وول ستريت، واصلت المؤشرات الأميركية تسجيل مكاسب قوية، حيث أغلقت مؤشرات رئيسية مثل ستاندرد آند بورز 500 وناسداك عند مستويات تاريخية جديدة مع تحسن شهية المخاطرة.
كما انعكس هذا الزخم على العقود الآجلة للأسهم الأميركية التي سجلت ارتفاعات إضافية، مدعومة بتوقعات المستثمرين بأن أي اتفاق محتمل قد يقلل الضغوط الجيوسياسية ويخفض التقلبات.
وفي أوروبا، ارتفعت الأسهم بقيادة مؤشر ستوكس 600 الذي سجل مكاسب متوسطة، مدعوماً بقطاع التكنولوجيا، رغم استمرار الضغوط على بعض القطاعات الدفاعية والسياحية.
كما شهدت الشركات الأوروبية تبايناً في الأداء مع استمرار إعلان نتائج الأعمال، حيث تأثرت بعض الأسهم الفردية بتراجع المبيعات أو ضعف الطلب في أسواق معينة.
وفي آسيا، حقق مؤشر نيكاي الياباني قفزة تاريخية جديدة مع ارتفاع شهية المستثمرين، مدعوماً بتراجع أسعار الطاقة وتحسن توقعات النمو الاقتصادي العالمي.
وسجلت أسواق العملات تحسناً ملحوظاً مع تراجع مؤشر الدولار، حيث ارتفع اليورو والجنيه الإسترليني والعملات المرتبطة بالمخاطر نتيجة انخفاض التوترات الجيوسياسية.
كما استفاد الذهب والمعادن النفيسة من تراجع الدولار، حيث ارتفعت الأسعار مدعومة بتوقعات خفض العوائد الحقيقية وتحسن الطلب على الأصول الآمنة.
ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة نتائج الشركات الأميركية وبيانات اقتصادية مهمة قد تحدد اتجاه الأسواق، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسة النقدية.
وتعكس هذه التحركات مجتمعة توجه الأسواق نحو تسعير سيناريو تهدئة جيوسياسية محتملة، مع استمرار الرهان على نجاح المفاوضات بين واشنطن وطهران.
لكن في المقابل، لا تزال الأسواق حذرة من أي تعثر في المحادثات، إذ قد يؤدي ذلك إلى عودة التقلبات الحادة وارتفاع أسعار الطاقة مجدداً خلال الفترة المقبلة.


