كتب : دينا كمال
خفض الكوليسترول بسرعة: أطعمة فعالة تحمي القلب
أكد خبراء أمراض القلب أن نوعين من الأغذية يمكن أن يسهما في خفض الكوليسترول بآلية قريبة من أدوية “الستاتين” المستخدمة طبياً.
يشكل ارتفاع الكوليسترول في الدم عاملاً رئيسياً يزيد من احتمالات الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية لدى البالغين.
ينقسم الكوليسترول في الجسم إلى نوعين أساسيين، أحدهما ضار يعرف بـ LDL، والآخر مفيد يعرف بـ HDL.
ينقل الكوليسترول الضار LDL الدهون من الكبد إلى أنسجة الجسم، ما يؤدي إلى تراكمها داخل جدران الشرايين.
يساعد الكوليسترول الجيد HDL في إعادة الكوليسترول من الدم إلى الكبد، مما يساهم في تقليل المخاطر القلبية.
يتسبب تراكم الكوليسترول الضار في تكوين لويحات دهنية داخل الشرايين، قد تؤدي إلى تضييقها وإعاقة تدفق الدم.
يمكن أن يؤدي انفصال أجزاء من هذه اللويحات إلى تكوّن جلطات دموية، ما يزيد من خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية.
ترتبط مستويات الكوليسترول المرتفعة أيضاً بزيادة احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم ومرض السكري ومضاعفاتهما القلبية.
أبرزت مؤسسة القلب البريطانية نوعين من البدائل الغذائية الطبيعية التي أثبتت فعاليتها في تحسين مستويات الكوليسترول.
يساعد الشوفان على خفض الكوليسترول الضار بفضل احتوائه على ألياف “بيتا غلوكان” القابلة للذوبان والمفيدة صحياً.
تعمل هذه الألياف على تقليل امتصاص الكوليسترول في الأمعاء، مما يدفع الكبد لاستخدامه في إنتاج العصارة الصفراوية.
ينصح الخبراء بتناول نحو أربعين غراماً من الشوفان يومياً أو إدخاله ضمن وجبات الفطور والمخبوزات والحساء.
توجد الستيرولات والستانولات النباتية في منتجات غذائية مدعمة مثل الحليب والزبادي، وهي مركبات مشابهة للكوليسترول في تركيبها.
تتنافس هذه المركبات مع الكوليسترول على الامتصاص داخل الأمعاء، مما يساهم في خفض مستوياته في الدم بشكل ملحوظ.
تشير الدراسات إلى أن تناول نحو غرامين يومياً من هذه المركبات قد يخفض الكوليسترول الضار بنسبة تتراوح بين ستة واثني عشر بالمئة.
تظل كميات الفيتوستيرولات الموجودة في المصادر الطبيعية أقل من الجرعات الفعالة المتوفرة في المنتجات الغذائية المدعمة.
تؤكد التوصيات الصحية أن هذه الأطعمة لا تغني عن أدوية “الستاتين”، التي تبقى الأكثر تأثيراً في خفض الكوليسترول الضار.
يشمل الحفاظ على صحة القلب اتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضروات والفواكه والحبوب الكاملة بشكل يومي.
يتطلب تحسين صحة القلب أيضاً ممارسة النشاط البدني بانتظام والحفاظ على وزن صحي مناسب للجسم.
يساهم الإقلاع عن التدخين بشكل كبير في تقليل المخاطر القلبية وتحسين كفاءة الجهاز الدوري.
ينصح الأطباء باستشارة مختص قبل إجراء تغييرات غذائية كبيرة أو استخدام المكملات، خاصة لمرضى الحالات المزمنة.


