كتب : عيسى بن علي الدوسري
في هذه البلاد المباركة ليست السيادة شأنًا يُتداول في الكلام، بل حقٌّ مصونٌ تحرسه عزائم الرجال، وتثبّته مواقف دولةٍ لا تعرف في حماية ديارها إلا الحزم.
وحين امتدت الاعتداءات الإيرانية الآثمة لتستهدف أمن المملكة، وتمسّ المنطقة الشرقية والرياض،جاء الموقف السعودي ثابتًا واضحًا،يؤكد أن المملكة العربية السعودية ليست وطنًا تُؤخذ هيبته بالتجربة، ولا دولةً يُختبر صبرها بالاعتداء، بل دارُ عزٍّ ومنعة، إذا مُسّ أمنها تجلّى بأسها، وإذا استُهدف استقرارها ظهر من صلابة قرارها ما يردع المعتدي ويصون كرامة الوطن.
وما هذه المواقف إلا امتدادٌ لنهجٍ راسخ، تقوده بحكمةٍ واقتدار قيادةٌ جعلت من كرامة الوطن خطًا لا يُساوَم عليه، ومن أمن المواطن والمقيم أمانةً لا تقبل التهاون.
ففي ظل سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حفظه الله، تمضي الدولة بوقارها وثباتها، ومع سيدي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، أيده الله، اكتملت صورة المملكة الحديثة التي تجمع بين الطموح العظيم والحزم الذي يذود عن الأرض والإنسان والمقدرات.
لقد رسّخ سمو ولي العهد نهجًا سعوديًا يليق بمقام هذا الوطن الكبير ،نهجًا لا يعرف التردد حين يتصل الأمر بالسيادة، ولا يقبل أن يكون أمن المملكة موضع مساومة أو عبث.
وهو نهجٌ أعاد تعريف الحضور السعودي بثقةٍ وقوة، حتى غدت المملكة تتحرك من موضع الرسوخ، وتواجه التحديات بعينٍ على استقرارها وأخرى على كرامتها الوطنية.
وهنا يتجلّى المعنى الأصيل للشرف والمروءة في الوجدان السعودي ،فالشرف موقفٌ يُصان، والمروءة وفاءٌ يظهر ساعة الشدة، والذود عن الديار عهدٌ لا يخون.
لذلك كان الالتفاف حول القيادة في مثل هذه المواقف عنوانَ وفاء، ودليلَ شعبٍ يعرف أن الأوطان العزيزة لا يحميها بعد الله إلا صدق رجالها ووحدة صفها.
حفظ الله المملكة العربية السعودية، وأدام عليها عزها ومنعتها، وأيد سيدي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين بتوفيقه وتسديده، لتبقى هذه البلاد شامخةً بمجدها، راسخةً في سيادتها، لا تفرّط في حق، ولا تساوم على أمن، ولا تنحني إلا لله.
ففي صون السيادة يتجلّى الحزم السعودي، وفي الحزم السعودي تتجسد هيبة الدولة وكرامة وطنٍ عزيز المقام.
عيسى بن علي الدوسري
نائب شيخ قبيلة الدواسر بالدمام والبحرين


