كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
لطالما ارتبطت المعكرونة في أذهان الكثيرين بزيادة الوزن وفساد الأنظمة الغذائية، ما دفع البعض إلى استبعادها تمامًا عند اتباع حمية غذائية. لكن تقارير ودراسات حديثة تكشف صورة مختلفة، تؤكد أن المعكرونة ليست العدو كما يُشاع، بل يمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائي صحي ومتوازن.
ويشير خبراء تغذية إلى أن المشكلة لا تكمن في المعكرونة نفسها، بل في طريقة تحضيرها والكميات المستهلكة، بالإضافة إلى نوع الصلصات والمكونات المصاحبة لها. فالمعكرونة المصنوعة من القمح الكامل، على سبيل المثال، تحتوي على نسبة أعلى من الألياف، ما يساعد على الشعور بالشبع لفترات أطول وتحسين عملية الهضم.
كما أوضحت دراسات أن تناول المعكرونة باعتدال، ضمن نظام غذائي متوازن، لا يؤدي بالضرورة إلى زيادة الوزن، بل قد يسهم في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم، خاصة إذا تم دمجها مع الخضروات والبروتينات الصحية مثل الدجاج أو الأسماك.
ويؤكد متخصصون أن السعرات الحرارية الإجمالية هي العامل الحاسم في زيادة الوزن أو فقدانه، وليس نوع طعام بعينه. لذلك، يمكن إدراج المعكرونة في الحمية الغذائية بشرط الالتزام بالكميات المناسبة وتجنب الإفراط في الدهون والصلصات الغنية بالسعرات.
من جانب آخر، ينصح الخبراء بطهي المعكرونة بطريقة “أل دينتي” (نصف ناضجة)، حيث تساعد هذه الطريقة على تقليل سرعة امتصاص الكربوهيدرات في الجسم، ما يدعم التحكم في مستويات السكر ويعزز الإحساس بالشبع.
ويخلص المختصون إلى أن الاعتدال والتوازن هما الأساس في أي نظام غذائي ناجح، وأن الحرمان التام من بعض الأطعمة قد يكون غير ضروري، بل قد يؤدي أحيانًا إلى نتائج عكسية، مثل الإفراط في تناولها لاحقًا.
وبذلك، تعود المعكرونة إلى مكانتها كخيار غذائي مقبول، بل ومفيد، عندما تُستهلك بشكل واعٍ وضمن نمط حياة صحي يعتمد على التنوع والاعتدال.


