كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أكد الدكتور ميخائيل سوداكوف، أخصائي طب وجراحة الأورام في مستشفى سيتشينوف الجامعي، أن سرطان المعدة غالباً ما يتطور ببطء وقد لا تظهر أعراض واضحة في مراحله المبكرة، مما يجعل من الكشف المبكر والتشخيص المبكر أمرين بالغَي الأهمية لتحسين فرص العلاج والشفاء.
وأوضح الأخصائي أن سرطان المعدة يبدأ غالباً في بطانة المعدة ويتطور تدريجياً عبر مراحل طويلة قبل أن تتضح أعراضه بشكل واضح، وهي ميزة تجعل من المرض في كثير من الحالات يتأخر في التشخيص حتى يصبح في مراحل متقدمة، ما يصعب العلاج ويقلل من فرص البقاء على قيد الحياة.
وأشار سوداكوف إلى أن هناك عدة عوامل يمكن أن تسهم في تطور سرطان المعدة، منها عدوى جرثومة المعدة (هيليكوباكتر بيلوري)، التدخين، الإفراط في تناول الكحول، الاستعداد الوراثي، التغذية غير الصحية، وبعض التغييرات ما قبل السرطانية في الغشاء المخاطي للمعدة. وأضاف أن هذه العوامل قد تؤدي إلى تلف في الخلايا وتهييج دائم في الأنسجة، وهو ما يمكن أن يعزز من احتمالية تطور خلايا سرطانية على المدى الطويل.
ومن أبرز الأعراض التي قد تظهر مع تطور المرض في مراحل متقدمة: فقدان غير مبرر في الوزن، صعوبة أو ألم عند البلع، تقيؤ متكرر قد يكون مصحوباً بدم، آلام في الجزء العلوي من البطن، وغثيان مستمر. كما يمكن أن يؤدي الورم المتقدم إلى نزيف داخلي يظهر في البراز أو في القيء، إلى جانب الشعور بالتعب العام وضعف الجسم نتيجة فقر الدم المزمن.
وأشار الأخصائي إلى أن التشخيص المتأخر يعتبر من الأسباب الرئيسية لانخفاض معدلات البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات، حيث تمثل الحالات المتقدمة نسبة كبيرة من التشخيصات، مما يقلل من فاعلية العلاج. لذا شدد على أن المتابعة الطبية المنتظمة، وخصوصاً لدى الأشخاص ذوي عوامل الخطر، يمكن أن تسهم في الكشف المبكر وتحسين فرص العلاج.
وقال خبراء طبيون إن من الصعب تمييز أعراض سرطان المعدة في مراحله المبكرة لأنها قد تشبه أعراض أمراض أكثر شيوعاً مثل القرحة أو التهاب المعدة، ما يجعل معظم المرضى يتجاهلونها أو يربطونها بأسباب عابرة، وهو ما يزيد من أهمية الوعي الصحي والكشف المبكر لدى ظهور أعراض غير معتادة تستمر لفترة طويلة.
في الختام، أكد الأخصائي أن العلاج المبكر عند اكتشاف سرطان المعدة يمكن أن يحسن بشكل كبير من نتائج العلاج ويزيد من فرص الشفاء النسبي، داعياً إلى زيادة الوعي بأعراض المرض والتوجه للفحص الطبي في حال استمرار أي أعراض هضمية غير معتادة لفترة طويلة.


