كتب : دينا كمال
ماكرون: الهجوم على جنودنا في العراق غير مقبول وموقفنا دفاعي
أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الجمعة، أن الهجوم الذي نفذته طائرة مسيّرة واستهدف جنوداً فرنسيين في شمال العراق “غير مقبول”، مشدداً على أن موقف بلاده من التطورات في المنطقة يظل دفاعياً.
وأوضح ماكرون، خلال مؤتمر صحفي عقده في باريس إلى جانب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أنه طلب إجراء تحليل عسكري شامل للهجوم من أجل الوقوف على تفاصيله.
وأشار الرئيس الفرنسي إلى أن موقف باريس دفاعي بحت ولا يوجد ما يبرر استهداف قواتها، وفق تعبيره.
وأضاف: “ستواصل فرنسا التحلي بالهدوء والعزيمة من أجل الحفاظ على ثقة شركائها، وحماية مواطنيها، والدفاع عن مصالحها وأمنها”، لافتاً إلى أنه سيجري اتصالاً برئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني لاحقاً اليوم.
وجاءت هذه التصريحات عقب مقتل جندي فرنسي وإصابة ستة آخرين بجروح في هجوم بطائرة مسيّرة استهدف موقعاً عسكرياً في شمال العراق.
وفي وقت سابق، أعلنت فصائل عراقية مسلحة استهداف قاعدة فرنسية في شمال البلاد، حيث تبنت جماعة تُدعى “أصحاب الكهف”، الموالية لإيران، استهداف المصالح الفرنسية في العراق والمنطقة.
وذكرت الجماعة في بيان أن المصالح الفرنسية “في العراق والمنطقة” ستكون تحت نيران الاستهداف، وذلك بعد وصول حاملة الطائرات الفرنسية “شارل ديغول” إلى منطقة عمليات القيادة المركزية الأمريكية.
في المقابل، كشف مسؤول عسكري فرنسي أن طائرة مسيّرة من طراز “شاهد” تسببت في مقتل أحد الجنود الفرنسيين في إقليم كردستان العراق.
كما أعلن الرئيس الفرنسي في وقت سابق مقتل أول جندي فرنسي وإصابة آخرين في الحرب الدائرة في المنطقة، جراء هجوم بطائرات مسيّرة استهدف موقعاً عسكرياً فرنسياً في إقليم كردستان.
وكان الجيش الفرنسي قد أفاد بأن الطائرات المسيّرة استهدفت قاعدة كان الجنود الفرنسيون يشاركون فيها بتدريبات لمكافحة الإرهاب إلى جانب القوات العراقية.
وبحسب محافظ أربيل، فإن الهجوم نُفذ بواسطة طائرتين مسيّرتين واستهدف قاعدة تقع في منطقة مهلا قهره، على بعد نحو 40 كيلومتراً جنوب غربي أربيل، عاصمة إقليم كردستان.
وجاء هذا الهجوم بعد فترة قصيرة من هجوم آخر بطائرة مسيّرة استهدف قاعدة إيطالية داخل مجمع عسكري يضم وحدات أجنبية في أربيل، من دون تسجيل إصابات.
وعقب الهجوم، أعلنت السلطات الإيطالية سحب جميع أفرادها العسكريين من تلك القاعدة بشكل مؤقت.
ويُذكر أنه منذ اندلاع الحرب الإيرانية الإسرائيلية الأمريكية، تعرض إقليم كردستان العراق لعدة هجمات نسبت إلى فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران، إلا أن معظمها تم إحباطه بواسطة أنظمة الدفاع الجوي.
وتوجد قوات أجنبية في أربيل، من بينها قوات فرنسية وإيطالية، لتدريب قوات الأمن في الإقليم ضمن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة منذ عام 2014 لمحاربة تنظيم “داعش”.


