كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
كشفت تقارير اقتصادية أن دولة قطر أوقفت تصدير شحنات الغاز الطبيعي المسال لفترة تعد الأطول منذ نحو 15 عاما، في خطوة لفتت أنظار أسواق الطاقة العالمية التي تعتمد بدرجة كبيرة على الإمدادات القطرية.
وذكرت التقارير أن توقف الشحنات جاء نتيجة مجموعة من العوامل التشغيلية واللوجستية المرتبطة بحركة السفن ومواعيد التحميل في الموانئ، إضافة إلى عمليات صيانة دورية في بعض المنشآت المرتبطة بإنتاج الغاز الطبيعي المسال.
ويعد الغاز القطري من أهم مصادر الطاقة في العالم، إذ تحتل قطر موقعا متقدما بين أكبر الدول المصدرة للغاز الطبيعي المسال، وتلعب دورا رئيسيا في تلبية احتياجات العديد من الأسواق الآسيوية والأوروبية.
وأشارت البيانات إلى أن حركة ناقلات الغاز من الموانئ القطرية شهدت تباطؤا ملحوظا خلال الفترة الأخيرة، وهو ما أدى إلى توقف مؤقت في عمليات التصدير قبل أن تعود تدريجيا مع استئناف عمليات التحميل.
ويرى محللون في أسواق الطاقة أن هذا التوقف المؤقت قد ينعكس على أسعار الغاز العالمية، خاصة في ظل ارتفاع الطلب على الطاقة وتزايد المنافسة بين الدول المستوردة للحصول على الإمدادات.
كما أكد خبراء أن قطر تمتلك قدرات إنتاجية ضخمة تمكنها من تعويض أي تأخير في الشحنات خلال وقت قصير، مشيرين إلى أن الدوحة تعمل منذ سنوات على توسيع مشاريع إنتاج الغاز وزيادة طاقتها التصديرية لتعزيز مكانتها في سوق الطاقة العالمي.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة تقلبات ملحوظة نتيجة التوترات الجيوسياسية والتغيرات في حركة التجارة العالمية، وهو ما يجعل أي تغير في تدفقات الغاز الطبيعي المسال محل متابعة دقيقة من قبل الدول المستهلكة والمستثمرين في قطاع الطاقة.


