كتب : دينا كمال
سامسونغ تسعى لشراكات ذكاء اصطناعي لمنافسة هيمنة أبل
تعمل شركة سامسونغ الكورية الجنوبية على إبرام شراكات استراتيجية جديدة مع شركات متخصصة في الذكاء الاصطناعي، بهدف دمج نماذج متعددة في هواتفها الذكية وتعزيز قدرتها التنافسية في مواجهة هيمنة شركة أبل على سوق الهواتف العالمية.
وقال تي إم روه، رئيس قسم الأجهزة الاستهلاكية في سامسونغ، إن الشركة منفتحة على التعاون مع مزيد من شركات الذكاء الاصطناعي، مثل “أوبن إيه آي”، بعد إضافة محرك البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي “بيربليكسيتي” إلى نظام تشغيل هواتفها.
وأوضح روه أن دراسات الشركة تشير إلى أن المستخدمين باتوا يعتمدون على عدة خدمات للذكاء الاصطناعي بدلاً من الاكتفاء بمنصة واحدة، مؤكداً أن توفير خيارات متنوعة قد يمنح هواتف “غالاكسي” ميزة تنافسية في سوق لم تطلق فيه أبل بعد العديد من خصائص الذكاء الاصطناعي التي أعلنت عنها سابقاً.
وأضاف أن سامسونغ بدأت الاستعداد مبكراً في مجال الذكاء الاصطناعي للهواتف المحمولة، ما ساعدها على تحقيق موقع متقدم والحفاظ عليه في هذا القطاع المتسارع.
ويعكس هذا التوجه تحول الذكاء الاصطناعي إلى ساحة جديدة للمنافسة بين شركات الهواتف الذكية، في ظل تباطؤ نمو المبيعات العالمية واقتصار تطوير الأجهزة على تحسينات محدودة.
ويراهن مصنعو الهواتف على أن المساعدات الذكية وأدوات البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي ستلعب دوراً متزايداً في قرارات المستهلكين عند اختيار العلامة التجارية لهواتفهم.
وفي هذا السياق، توقعت شركة الأبحاث “كاونتربوينت ريسيرش” تراجع الشحنات العالمية للهواتف الذكية بنسبة 12% خلال عام 2026، وهو أدنى مستوى سنوي منذ عام 2013.
وكانت سامسونغ قد أعلنت في نهاية فبراير عن سلسلة هواتف “Galaxy S26″، التي تضم مجموعة من أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة، من بينها دمج ميزة “بيربليكسيتي” التي تسمح للمستخدمين بتفعيل المساعد الصوتي عبر الأمر “Hey Plex”.
كما دمجت الشركة بالفعل نماذج الذكاء الاصطناعي “جيميناي” التابعة لشركة غوغل في أجهزتها، وقدمت مؤخراً مساعداً صوتياً قادراً على تنفيذ مهام مثل طلب سيارة أجرة دون الحاجة إلى استخدام الأزرار.
وأشار روه إلى أن المستخدمين لا يلتزمون بمنصة ذكاء اصطناعي واحدة، بل يستخدمون عدة نماذج مختلفة، مؤكداً أن التنوع في الخدمات يمثل أحد أبرز عوامل الجذب في منظومة “Galaxy AI”.
وفي ظل المنافسة المتزايدة، تسعى شركات الذكاء الاصطناعي إلى عقد شراكات مع شركات تصنيع الهواتف للوصول إلى ملايين المستخدمين حول العالم، فيما تعمل شركة “أوبن إيه آي” أيضاً على تطوير أجهزتها الخاصة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
من جانبها، أبرمت شركة أبل اتفاقاً في يناير لاستخدام نماذج “جيميناي” من غوغل ضمن منظومة الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، كما اعتمدت على “شات جي بي تي” لتعزيز قدرات البحث والكتابة الذكية في أجهزتها.
ومن المتوقع أن تطلق أبل خلال العام الجاري نسخة مطورة من مساعدها الصوتي “سيري”، ضمن مساعيها لتعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي في أجهزتها.


