كتب : دينا كمال
صندوق النقد يحذر: ارتفاع الطاقة يهدد بتسارع التضخم العالمي
حذر صندوق النقد الدولي من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 10% لمدة عام كامل قد يؤدي إلى زيادة التضخم العالمي بنحو 40 نقطة أساس، مع تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي بما يتراوح بين 0.1% و0.2%.
وأوضحت المديرة العامة للصندوق، كريستالينا غورغييفا، أن مرونة الاقتصاد العالمي التي حافظت على معدل نمو يبلغ 3.3% باتت تواجه اختباراً صعباً في ظل أزمة الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن احتياطيات العديد من الدول تراجعت نتيجة الصدمات الاقتصادية المتتالية خلال السنوات الماضية.
وكشفت غورغييفا عن أن الصندوق يدير حالياً برامج تعاون مع نحو 50 دولة، مؤكدة استعداد المؤسسة لتعزيز هذه البرامج أو إطلاق ترتيبات جديدة لدعم ميزان المدفوعات إذا تصاعدت حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي، وفق ما نقلته وكالة “بلومبرغ”.
وأعربت عن قلقها بشكل خاص من تأثير التطورات الحالية على الدول المستوردة للنفط، وكذلك الدول منخفضة الدخل ذات مستويات الدين المرتفعة، إضافة إلى اقتصادات جزر المحيط الهادئ التي تواجه تحديات في سلاسل الإمداد.
ودعت صانعي السياسات الاقتصادية إلى التحرك بحزم لمراقبة تطورات الأسعار وأسواق العملات، والعمل على إعادة بناء الهوامش المالية لمواجهة اقتصاد عالمي يتعرض لصدمات متكررة وغير متوقعة.
وأشارت إلى أن الحرب في الشرق الأوسط تمثل أحدث مثال على التحديات المتزايدة التي يواجهها الاقتصاد العالمي، إلى جانب النزاعات التجارية والتحولات التكنولوجية، ما يستدعي استعداداً أكبر من الحكومات للتعامل مع هذه المتغيرات.
كما أدى التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى إلى تراجع ملحوظ في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الأمر الذي ساهم في ارتفاع أسعار النفط وتهديد سلاسل الإمداد العالمية.
وحذر الصندوق من أن هذه التطورات قد تدفع الاقتصاد العالمي إلى موجة تضخمية جديدة قد تقوض حالة الاستقرار النسبي التي تحققت خلال الفترة الماضية.
وفي ختام تصريحاته، دعا صندوق النقد الدولي الدول الأعضاء إلى تعزيز أوضاعها المالية في ظل حالة عدم اليقين الحالية، مشيراً إلى أن بعض الاقتصادات الآسيوية نجحت خلال العقدين الماضيين في تقوية قدراتها المالية، ما قد يمنحها قدرة أكبر على مواجهة الأزمات.


