كتب : دينا كمال
إنزال إسرائيلي في بلدة النبي شيت بحثاً عن رفات الطيار المفقود رون أراد
نفّذ الجيش الإسرائيلي، ليل الجمعة، عملية إنزال جوي ترافقت مع غارات مكثفة استهدفت بلدة النبي شيت في منطقة البقاع شرق لبنان، في إطار محاولة للعثور على رفات الطيار الإسرائيلي المفقود رون أراد.
وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصوّرة تظهر جبانة آل شكر في البلدة، حيث نُفذت عملية الإنزال التي يُعتقد أنها كانت جزءاً من عملية البحث عن جثمان الطيار المفقود منذ عقود.
وبحسب تقارير إسرائيلية، فإن قوة خاصة نُقلت بواسطة مروحيات إلى داخل الأراضي اللبنانية بهدف جمع رفات يُشتبه بأنها تعود لأراد، الذي اختفى منذ عام 1986. كما أشارت مصادر إعلامية إسرائيلية إلى أن أربع مروحيات شاركت في العملية التي جرت في عمق الأراضي اللبنانية.
وأفادت المعلومات بأن الاشتباكات اندلعت على مسافة قريبة جداً بين القوة المهاجمة ومجموعات مسلحة في المنطقة، وكانت عنيفة، فيما تركزت نقطة الإنزال الأولى قرب مقابر البلدة.
وأظهرت صور متداولة حجم الدمار الذي لحق بعدد من الأبنية والسيارات والمحال التجارية نتيجة الغارات التي استهدفت المنطقة.
من جهتها، ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان أن المواجهات في النبي شيت أسفرت عن مقتل 26 شخصاً، بينهم ثلاثة عسكريين من الجيش اللبناني وعنصر من الأمن العام، بينما لم تعلن إسرائيل عن أي خسائر في صفوفها.
وفي بيان له، قال حزب الله إن أربع مروحيات إسرائيلية تسللت من الاتجاه السوري وأنزلت قوة مشاة قرب مثلث جرود بلدات يحفوفا والخريبة ومعربون. وأضاف أن القوة تقدمت لاحقاً باتجاه الحي الشرقي لبلدة النبي شيت، وتحديداً منطقة آل شكر، حيث وصلت إلى المقبرة قبل أن تندلع اشتباكات مع مجموعة مسلحة استخدمت أسلحة خفيفة ومتوسطة.
وأشار البيان إلى أن الاشتباك تصاعد بعد انكشاف القوة الإسرائيلية، ما دفع الطيران الإسرائيلي إلى تنفيذ نحو أربعين غارة جوية لتأمين انسحاب القوة من منطقة المواجهة.
وتعود قضية الطيار الإسرائيلي رون أراد إلى 16 أكتوبر 1986، عندما سقطت طائرة من طراز “إف-4 فانتوم” خلال مهمة قصف في جنوب لبنان. وتشير الرواية الإسرائيلية إلى أن الطائرة تعرضت لخلل فني أثناء إطلاق إحدى القذائف، ما أدى إلى انفجارها بالقرب من هيكل الطائرة وإلحاق أضرار جسيمة بها.
وعلى إثر ذلك اضطر الطيار يشاي أفيرام والملاح رون أراد إلى القفز بالمظلة. وتمكنت مروحية إسرائيلية لاحقاً من إنقاذ الطيار، بينما وقع أراد في الأسر لدى مجموعة تابعة لحركة أمل، قبل أن تنقطع أخباره منذ عام 1988، ليظل مصيره لغزاً حتى اليوم.
وتشير تقارير استخباراتية إسرائيلية إلى أن أراد ربما نُقل في مراحل مختلفة من أسره إلى مناطق في البقاع، من بينها بلدة النبي شيت، وهو ما دفع إسرائيل خلال السنوات الأخيرة إلى تنفيذ عمليات بحث متكررة في المنطقة دون التوصل إلى نتائج حاسمة.


