كتب : دينا كمال
العملات تلتقط أنفاسها مع توقف صعود الدولار
توقف الدولار عن الارتفاع، اليوم الخميس، ما أتاح متنفساً لليورو في وقت يتمسك فيه المستثمرون بتوقعات حذرة بأن الصراع في الشرق الأوسط قد لا يستمر لفترة طويلة كما كان يُعتقد في البداية.
وسرعان ما شعر المستثمرون ببعض الارتياح بعد تداول تقرير أفاد بأن عناصر من المخابرات الإيرانية أبدت استعدادها لإجراء محادثات مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية بهدف إنهاء الحرب، غير أن طهران سارعت لاحقاً إلى نفي صحة تلك الأنباء.
وتراجع الدولار أكثر عن أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر الذي سجله في وقت سابق من هذا الأسبوع، ليصل إلى 98.78 نقطة مقابل سلة من العملات.
وفي المقابل، سجل اليورو ارتفاعاً طفيفاً ليبلغ 1.1636 دولار، بعدما كان قد هبط إلى أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر يوم الثلاثاء، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند مستوى 1.3366 دولار.
وقالت كارول كونج، محللة العملات في بنك كومنولث الأسترالي، إن هذه الأنباء لا يمكن اعتبارها إيجابية بشكل كامل، موضحة أن إيران نفت صحة التقرير، ولا يزال من غير الواضح إلى أي مدى قد يستمر الصراع وتأثيره على الأسواق، رغم أن المستثمرين أظهروا قدراً من التفاؤل النسبي.
ورغم هذا التراجع، حافظ الدولار إلى حد كبير على مكاسبه التي تجاوزت واحداً بالمئة منذ بداية الأسبوع، ليبقى من بين العملات القليلة التي سجلت مكاسب خلال جلسات اتسمت بتقلبات حادة أثرت على الأسهم والسندات، وأحياناً حتى المعادن النفيسة التي تُعد عادة ملاذاً آمناً.
وأثار الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة نتيجة تداعيات الصراع في الشرق الأوسط مخاوف من عودة الضغوط التضخمية، ما قد ينعكس على توقعات أسعار الفائدة.
كما استفاد الين الياباني من ضعف الدولار، ليرتفع بنحو 0.2 بالمئة إلى 156.78 ين مقابل الدولار.
وفي أسواق العملات الأخرى، ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.14 بالمئة ليصل إلى 0.7085 دولار، بعد مكاسب بلغت 0.57 بالمئة في الجلسة السابقة، بينما لم يطرأ تغير يُذكر على الدولار النيوزيلندي ليستقر عند 0.5942 دولار.
وسجل اليوان الصيني في التعاملات الخارجية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.12 بالمئة إلى 6.8860 مقابل الدولار، وذلك قبيل افتتاح السوق المحلية.
في المقابل، تراجعت عملتا بتكوين وإيثر بنحو واحد بالمئة لكل منهما، بعدما كانتا قد سجلتا ارتفاعاً ملحوظاً خلال الليل مع تحسن شهية المستثمرين للمخاطرة.


