كتب : دينا كمال
آسيا تؤمّن الغاز بعد توقف الإنتاج القطري وارتفاع الأسعار 40%
شرعت الهند في ترشيد استهلاك الغاز الطبيعي، بينما اتجهت عدة دول آسيوية إلى السوق الفورية لتعويض أي نقص محتمل في الإمدادات، عقب تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وما تبعها من قيود على الشحن وتوقف الإنتاج في قطر.
وأكد مسؤولون حكوميون وتنفيذيون في شركات طاقة باليابان وتايوان وبنجلاديش وباكستان أن التأثير الفوري ما زال محدوداً، نظراً لوصول بعض الشحنات المقررة مسبقاً، إلا أنهم أشاروا إلى خطط لتنويع مصادر الاستيراد واللجوء إلى السوق الفورية إذا استمرت الأزمة.
وأظهرت بيانات شركة “كبلر” أن المشترين الآسيويين يستحوذون على أكثر من 80% من شحنات الغاز الطبيعي المسال القطرية، ما يضع القارة في صدارة المتأثرين بأي اضطرابات في الإمدادات.
في الهند، خفّضت شركات الغاز إمداداتها للمصانع تحسباً لأي شح محتمل. كما أعلنت تايوان نيتها زيادة مشترياتها من الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة، مع بحث التنسيق مع كوريا الجنوبية واليابان حال استمرار قيود الشحن. وتولّد تايوان أكثر من 40% من احتياجاتها الكهربائية من الغاز المسال، ويأتي نحو ثلث وارداتها من قطر.
من جهتها، أشارت اليابان، ثاني أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال عالمياً، إلى احتمال اللجوء للسوق الفورية أو تنسيق المشتريات بين شركات المرافق، رغم أن وارداتها من قطر تمثل نحو 4% من إجمالي احتياجاتها.
وفي جنوب آسيا، شبّه مسؤولون في بنجلاديش وباكستان الوضع الحالي بتداعيات أزمة 2022 عقب الحرب في أوكرانيا، والتي أدت إلى ارتفاع حاد في الأسعار وانقطاعات كهربائية واسعة.
وسجّلت أسعار الغاز الطبيعي المسال في آسيا ارتفاعاً يقارب 40%، فيما قفزت الأسعار الأوروبية بين 35% و40% عند التسوية. وأعلنت باكستان، التي تعتمد كلياً على الغاز القطري، خططاً لزيادة الإنتاج المحلي وتقليص معدلات إعادة التغويز في محطاتها لتخفيف الضغط على الإمدادات.
وتعكس التحركات الآسيوية سباقاً لتأمين مصادر بديلة وسط مخاوف من استمرار التوترات، بما قد يفاقم تقلبات أسواق الطاقة العالمية خلال الفترة المقبلة.


