كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أفادت وكالة الأنباء الروسية بأن طائرة مسيّرة استهدفت جسر الملك فهد الذي يربط بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية، في تطور جديد يأتي وسط تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.
ونقلت الوكالة عن مصدر إعلامي إيراني أن الجسر البري، البالغ طوله نحو 25 كيلومترًا، كان من الممكن أن يُستخدم كمسار لإجلاء أفراد عسكريين أمريكيين متمركزين في البحرين، في حال تطورت الأوضاع الميدانية، وهو ما أضفى على استهدافه بعدًا استراتيجيًا يتجاوز كونه مرفقًا حيويًا لحركة التنقل المدني والتجاري بين البلدين.
ويُعد جسر الملك فهد أحد أهم شرايين الربط البري في الخليج، إذ يشكل منفذًا رئيسيًا لحركة المسافرين والبضائع، كما يمثل ركيزة اقتصادية وسياحية مهمة للبلدين. ولم تصدر على الفور بيانات رسمية من الجهات المعنية في البحرين أو السعودية بشأن حجم الأضرار أو تأثير الحادث على حركة العبور.
ويأتي هذا التطور في سياق عملية عسكرية أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، وفق ما أوردته تقارير إعلامية، حيث تعرضت عدة مدن إيرانية كبرى، من بينها العاصمة طهران، لضربات جوية. وأوضح البيت الأبيض حينها أن التحرك العسكري جاء ردًا على ما وصفه بتهديدات صاروخية ونووية إيرانية.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ عملية رد واسعة النطاق، تخللتها هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة، فيما دوت صفارات الإنذار في عدد من المدن الإسرائيلية مع تفعيل أنظمة الدفاع الجوي للتصدي للمقذوفات.
كما أشارت تقارير من وسائل إعلام إيرانية إلى استهداف قواعد عسكرية أمريكية في عدة دول بالمنطقة، بينها البحرين والأردن وقطر والكويت والإمارات والسعودية، في حين سارعت دول عدة إلى إغلاق مجالاتها الجوية كإجراء احترازي، وأعلنت شركات طيران تعليق أو تعديل رحلاتها بسبب المخاوف الأمنية.
وتعكس هذه التطورات اتساع نطاق المواجهة وتزايد المخاطر على البنية التحتية الحيوية في الخليج، في وقت يترقب فيه المجتمع الدولي مسار التصعيد وإمكانية احتوائه دبلوماسيًا لتجنب تداعيات أوسع قد تمس أمن الملاحة وحركة الطاقة والتجارة في المنطقة.


