كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
كشفت تحقيقات حديثة عن خطة إسرائيلية واسعة النطاق لاستهداف المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، اعتمدت على حملة استخباراتية متكاملة استمرت لسنوات، وجمعت بين القدرات السيبرانية، تحليل البيانات الضخمة، والمصادر البشرية المتعددة، بحسب ما أوردته تقارير إعلامية دولية اليوم الاثنين.
وأظهرت التحقيقات أن كاميرات المرور في شوارع طهران كانت محورًا رئيسيًا لمراقبة تحركات خامنئي وفريق حمايته، حيث تم اختراقها وإرسال الصور المشفرة إلى خوادم إسرائيلية، ما أتاح للخبراء تتبع مواقع السيارات ونمط تحركات الحراسة بشكل دقيق. وتم استخدام خوارزميات متقدمة لإضافة بيانات مثل عناوين المنازل، أوقات الورديات اليومية، والمسارات الروتينية للأشخاص المحيطين بالمرشد، وهو ما وصفه ضباط الاستخبارات بـ “تحليل نمط الحياة” للهدف.
كما اعتمدت العملية على تعطيل بعض أبراج الهاتف المحمول بالقرب من مواقع الاجتماعات لمنع وصول أي تحذيرات لفرق الحماية، بالتعاون بين وحدة 8200 سيجنالي وشبكة الموساد والتحليلات العسكرية، ما أتاح تنفيذ العملية بقدر عالٍ من الدقة والأمان.
وتضمنت الخطط الاستهداف باستخدام طائرات مسيرة، أسلحة دقيقة، وهجمات سيبرانية على رادارات صواريخ روسية، بالإضافة إلى صواريخ دقيقة من نوع “Sparrow” لضرب أهداف محددة على مسافة تتجاوز الألف كيلومتر.
وأوضحت المصادر أن قرار اغتيال خامنئي كان سياسيًا، وتمت متابعة اجتماع صباح السبت لضمان استهدافه قبل انتقاله إلى أي مواقع آمنة، مع الاعتماد على تأكيد حضور الهدف من خلال مصادر سيغنالية وبشرية، بما في ذلك تعاون مع جهات أمريكية.
وأشار التقرير إلى أن العملية استندت إلى استراتيجيات سياسية وتجارب سابقة، مثل أوامر أرييل شارون عام 2001 وهجوم حماس في 7 أكتوبر 2023، في حين قامت إيران بإجراءات مضادة، بما في ذلك مراقبة كاميرات في أورشليم ورصد تحركات سياسيين.
وختم التقرير بأن هذه الحملة الاستخباراتية، التي امتدت لعقدين، لم تكن مجرد إنجاز تقني، بل كانت قرارًا سياسيًا ذا تبعات استراتيجية واسعة على المنطقة ومستقبل العمليات الاستخباراتية بين الدول.


