كتب : يسرا عبدالعظيم
تفاقم الخلافات بين بولندا وأوكرانيا :ينذر بمزيد من التوتر رغم شراكتهما ضد موسكو
تشهد العلاقات بين وارسو وكييف توتراً متصاعداً بعد أزمة جديدة فجرها تكريم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي
لرموز قومية أوكرانية مرتبطة في الذاكرة البولندية بمذابح فولينيا عام 1943.
*تفاصيل الأزمة:*
1. *شرارة الخلاف*: أثار تكريم زيلينسكي لشخصيات قومية أوكرانية غضب بولندا،
حيث تعتبر وارسو تلك الرموز مسؤولة عن مجازر فولينيا التي راح ضحيتها آلاف البولنديين خلال الحرب العالمية الثانية.
2. *رد بولندي حاد*: طرح الرئيس البولندي إمكانية تجريد زيلينسكي من وسام “النسر الأبيض” – أعلى وسام بولندي – احتجاجاً على الخطوة،
في تصعيد دبلوماسي غير مسبوق بين الحليفين.
3. *تقاطع الملفات*: لا تقتصر الخلافات على التاريخ فقط، بل تمتد لملفات اقتصادية وسياسية شائكة،
أبرزها أزمة الحبوب الأوكرانية التي أضرت بالمزارعين البولنديين، وملف توريد السلاح،
ومصالح البلدين المتضاربة رغم وقوفهما في خندق واحد ضد روسيا.
4. *الدور الأمريكي*: تزامن التصعيد مع تساؤلات حول دور واشنطن المحتمل في الأزمة،
في ظل سعيها للحفاظ على وحدة الجبهة الداعمة لأوكرانيا.
وتُعد بولندا من أبرز الداعمين لأوكرانيا منذ بدء الحرب،
لكن ملف الذاكرة التاريخية يبقى نقطة حساسة تعود للواجهة كلما احتدمت الخلافات العملية بين البلدين.
ويرى مراقبون أن استمرار الأزمة قد يضعف التنسيق بين وارسو وكييف في وقت حرج، رغم إدراك الطرفين لأهمية الشراكة في مواجهة موسكو.


