كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
وقّعت إسرائيل والهند اليوم الخميس 16 مذكرة تفاهم ثنائية في مجالات متعددة، وذلك خلال زيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى القدس، في لقاء جمعه بنظيره بنيامين نتنياهو، في خطوة لتعزيز العلاقة بين البلدين إلى مستوى شراكة استراتيجية خاصة.
جاء توقيع الاتفاقيات خلال مؤتمر صحفي في فندق الملك داود في القدس بحضور كبار المسؤولين من الجانبين، بما في ذلك وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ووزير الخارجية الهندي س. جايشانكار، حيث أعلن الجانبان أن مسار التعاون بين تل أبيب ونيودلهي يدخل “مرحلة جديدة من الشراكة المتكاملة”.
مجالات التعاون
شملت المذكرات الموقعة مجالات تعاون متنوعة تشمل الزراعة، الابتكار، التكنولوجيا، الأمن، التعليم، الثقافة، وتبادل الخبرات العلمية. من بين الاتفاقات:
اتفاقيات لتعزيز الابتكار الزراعي وتطوير أساليب الري وإدارة المحاصيل.
مذكرة لإنشاء مركز بحث وتعاون في الزراعة داخل الهند يتيح تبادل الخبرات والتدريب الأكاديمي.
اتفاقيات في مجالات الذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني، التعليم، التجارة والاستثمار.
وأكد الجانبان أيضاً التعاون في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، البيانات الفضائية، استخدام الطائرات المدنية بدون طيار في الزراعة، وتشجيع التبادل المعرفي بين الباحثين والمؤسسات الأكاديمية في كلا البلدين.
تصريحات القادة
قال نتنياهو إن توقيع هذه المذكرات يمثل “نتائج ملموسة” في العلاقات بين البلدين، وأشاد بالقيم المشتركة بين إسرائيل والهند، معرباً عن التفاؤل بمستقبل الشراكة الاستراتيجية، ومشيراً إلى أن الطرفين سيعقدان اجتماعات مشتركة في الهند لتعميق التعاون.
من جانبه، وصف مودي هذه الزيارة بأنها “مرحلة مهمة في العلاقات الثنائية”، مؤكداً أن التعاون بين الهند وإسرائيل يشمل مجالات متعددة ويدفع نحو تعزيز التنمية والازدهار لكلا الشعبين، معبراً عن دعم بلاده في مجالات عدة.
كما ألقى مودي كلمة في الكنيست الإسرائيلي قبل توقيع المذكرات، مشدداً على التزام الهند بتعميق العلاقات التجارية والتكنولوجية مع إسرائيل، في خطاب حمل رسالة تقدير من 1.4 مليار هندي تجاه الشراكة مع تل أبيب.
سياق الزيارة
وتُعد زيارة مودي لإسرائيل الثانية منذ تقلده منصبه، وقد استُقبل بحفاوة لدى وصوله إلى مطار بن غوريون، حيث أعرب الجانبان عن تطلعهما إلى توسيع التعاون الاقتصادي والتكنولوجي وتطوير العلاقات الاستراتيجية بين البلدين بمستويات أعلى من مجرد علاقات دبلوماسية تقليدية.
وتعكس هذه الاتفاقيات تنامي العلاقات بين أكبر ديمقراطية في العالم وأحد مراكز التكنولوجيا والزراعة المتقدمة، في وقت تشهد الساحة الدولية تحولات في الشراكات الاستراتيجية والتوازنات الجيوسياسية.


