كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية أول تحرك رسمي لها على خلفية حادث إطلاق النار الذي أسفر عن مقتل أربعة أشخاص كانوا على متن مركب قبالة السواحل الكوبية، بعدما أطلق حرس الحدود الكوبي النار عليهم في ظروف لا تزال قيد التحقيق.
وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية أنها تتابع الواقعة عن كثب، مطالبة السلطات الكوبية بتقديم توضيحات كاملة وشفافة بشأن ملابسات الحادث، وما إذا تم الالتزام بالقواعد الدولية المنظمة لاستخدام القوة في مثل هذه الحالات. وأشارت إلى أن حماية الأرواح المدنية تمثل أولوية قصوى، وأن أي استخدام مفرط للقوة يثير مخاوف جدية ويتطلب تحقيقًا مستقلاً وشاملاً.
ووفق المعلومات الأولية، فإن المركب كان يبحر في المياه القريبة من الحدود البحرية، قبل أن تتدخل قوات حرس الحدود الكوبية، التي قالت إن المركب لم يستجب للتحذيرات، ما دفعها إلى إطلاق النار. وأسفر الحادث عن مقتل أربعة أشخاص، بينما لم تُعلن بعد تفاصيل دقيقة بشأن هويات الضحايا أو جنسياتهم بشكل رسمي.
من جانبها، دعت واشنطن إلى إجراء تحقيق شفاف يحدد المسؤوليات بدقة، مع ضرورة إعلان نتائجه للرأي العام، مؤكدة استعدادها للتعاون في أي مسار يهدف إلى كشف الحقيقة وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متكررًا بشأن قضايا الهجرة غير النظامية ومحاولات العبور البحري الخطرة، التي غالبًا ما تنتهي بحوادث مأساوية. وتقول منظمات حقوقية إن التعامل الأمني مع قوارب المهاجرين يجب أن يراعي المعايير الإنسانية، وأن يكون استخدام القوة هو الخيار الأخير بعد استنفاد جميع الوسائل السلمية.
في المقابل، لم تصدر السلطات الكوبية بيانًا مفصلًا حتى الآن بشأن تفاصيل الحادث، مكتفية بالإشارة إلى أن قواتها تصرفت وفق الإجراءات المعمول بها لحماية الحدود والسيادة الوطنية. ومن المتوقع أن تتصاعد المطالب الدولية خلال الساعات المقبلة بضرورة توضيح الصورة الكاملة، خاصة في ظل حساسية العلاقات بين البلدين.
وتبقى نتائج أي تحقيق مرتقب عنصرًا حاسمًا في تحديد مسار الموقف الدبلوماسي بين الجانبين، وسط دعوات متزايدة لضبط النفس وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى مزيد من التوتر.


