كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
دعت دولة قطر في مؤتمر رفيع المستوى لمؤتمر نزع السلاح المجتمع الدولي إلى العمل الجاد من أجل إقامة منطقة في الشرق الأوسط تخلو من الأسلحة النووية، معتبرةً هذا الهدف خطوة أساسية نحو تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
وقال ممثل قطر في المؤتمر، القائم بالأعمال بالإنابة، إن الدعوة تأتي في ظل مخاوف واسعة من تصاعد المخاطر النووية في الشرق الأوسط، خصوصًا مع استمرار التوترات في المنطقة والسباق على القدرات العسكرية. وأضاف أن إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط ليس هدفًا طموحًا فحسب، بل هو التزام دولي يجب دعمه وتطبيقه وفق قرارات الأمم المتحدة.
وشدد البيان على أن المنطقة لا يمكن أن تشهد سلامًا دائمًا دون إزالة التهديدات النووية، مع التأكيد على أن الجهود الرامية إلى تحقيق هذا الهدف تتطلب تعاونًا دوليًا وإقليميًا واسع النطاق، ودعمًا من جميع القوى الكبرى لضمان خفض التوترات ومنع سباق تسلح نووي خطير.
ويأتي هذا النداء القطرى في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها عدة دول عربية وإسلامية للمطالبة بإخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية، وهو موقف يتماشى مع دعوات مماثلة جددتها دول أخرى في المنطقة بمؤتمرات سابقة، مؤكدين أن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز الاستقرار والأمن الإقليمي وتقليل احتمالات نشوب صراعات واسعة.
وأكدت قطر أن الطريق لتحقيق هذا الهدف لا يزال طويلاً ويواجه عقبات سياسية وأمنية، لكنها شددت على أن الإرادة السياسية والالتزام بالقرارات الدولية يمكن أن يسهّلا الوصول إلى منطقة خالية من الأسلحة النووية، وهو ما سيكون مؤشرًا قويًا على قدرة المجتمع الدولي على حماية السلام وتحقيق بيئة آمنة لشعوب الشرق الأوسط.
كما دعت الدوحة إلى تكثيف الحوار الدبلوماسي بين الدول الإقليمية والدول الكبرى لتجاوز الخلافات، وإلى إشراك المنظمات الدولية المعنية بنزع السلاح في دعم إنشاء هذه المنطقة الخالية من الأسلحة النووية، مؤكدين أن ذلك يعد مدخلًا أساسيًا للحد من التوترات وضمان تنمية مستدامة في المنطقة والعالم.
هذا النداء القطري يأتي في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية والعربية للتقليل من الترسانات النووية ومنع انتشارها في الشرق الأوسط، وهو ما يعكس مخاوف متزايدة من آثار انتشار الأسلحة النووية على الأمن والسلم الدوليين.


