كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت شبكة أطباء السودان اليوم الثلاثاء أن المئات من المدنيين نزحوا من مدينة الطينة الحدودية في ولاية شمال دارفور نحو الأراضي التشادية، في ظل استمرار الاشتباكات المسلحة وتصاعد العنف في المنطقة.
وفي بيان صادر عنها، قالت الشبكة إن النزوح الجماعي يأتي نتيجة الهجمات والاعتداءات التي تشنها قوات الدعم السريع على القرى والمناطق المجاورة، ما دفع السكان إلى الفرار طلباً للأمان بعد احتجاز أطباء وسوء الأوضاع الإنسانية. وأشارت الشبكة إلى أن هناك تقارير عن وقوع قتلى وإصابات في صفوف المدنيين بسبب هذه الهجمات، لكنها لم تُحدّد أرقاماً دقيقة حتى الآن.
وأكدت الشبكة أن شهادات الناجين تؤكد وقوع انتهاكات خطيرة من قبل الميليشيات في مناطق مثل مستريحة، ما دفع السكان إلى عبور الحدود باتجاه تشاد بحثاً عن ملاذ آمن، وسط نقص حاد في الخدمات الصحية والغذائية. وأضافت أن كثيراً من النازحين غادروا من منازلهم بعد أن تردّت ظروفهم الإنسانية بشكل كبير، مما يعكس تفاقم الأزمة في شمال دارفور.
وتأتي هذه التطورات في وقت بدأ فيه الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ عام 2023، مما تسبب في أكبر أزمة نزوح في البلاد منذ سنوات، ونزوح الملايين داخليًا وخارجيًا إلى دول الجوار منها تشاد.
يُذكر أن النزوح إلى تشاد لا يقتصر على هؤلاء المئات فقط، إذ يعيش في مخيمات اللاجئين السودانيين في تشاد عشرات الآلاف الذين فرّوا من النزاع، ويواجهون تحديات إنسانية وصعوبات بالغة في الحصول على الغذاء والمياه والرعاية الصحية.


