كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أفاد مسؤول إيراني كبير بأن المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة ستُستأنف في أوائل مارس المقبل في محاولة للتقدم في النقاشات حول البرنامج النووي، مع إمكانية التوصل إلى اتفاق مؤقت يُرضي الطرفين.
وأكد المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، أن الخلافات الرئيسية لا تزال قائمة بين طهران وواشنطن بشأن نطاق وآلية رفع العقوبات المفروضة على إيران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي، لكن الجانبين اتفقا على ضرورة استمرار الحوار وفتح جولة جديدة من المباحثات.
وأشار المسؤول إلى أن جولة أوائل مارس ستتناول موضوعات حساسة تتعلق بإمكانية رفع جزئي لبعض العقوبات مقابل قيود على تخصيب اليورانيوم والبرنامج النووي الإيراني، وهو ما قد يمهد الطريق للتوصل إلى اتفاق مؤقت يخفف التوترات ويمنح مزيداً من الوقت للتفاوض على اتفاق أشمل لاحقاً.
وأوضح أن طهران قد تكون مستعدة لبحث خيارات مثل تصدير جزء من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، أو خفض نقاء المواد النووية، أو المشاركة في تحالف إقليمي لتخصيب اليورانيوم شريطة الاعتراف بحقها في التخصيب السلمي، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات التي عادت إلى الواجهة بعد توقف سابق.
وأشار المسؤول أيضاً إلى أن إيران لن تتخلى عن السيطرة على مواردها النفطية والمعادن، لكنها لم تستبعد السماح لشركات أمريكية بالمشاركة كمقاولين في قطاع الطاقة لديها، في إطار ترتيبات قد تُدرج ضمن حزمة اتفاقية أوسع.
تأتي هذه التطورات في وقت تستمر فيه التوترات بشأن البرنامج النووي الإيراني، حيث لا تزال الخلافات بين طهران وواشنطن قائمة حول كيفية رفع العقوبات مقابل ضمانات على عدم تطوير أسلحة نووية. ومع ذلك، يرى بعض المحللين أن هذه الجولة المرتقبة من المحادثات يمكن أن تفتح الباب أمام اتفاق مؤقت يبقي الحوار مفتوحاً ويخفف من حدة التوتر المؤقتة.
لا يزال من غير المؤكد ما إذا كانت هذه المحادثات ستؤدي إلى اتفاق نهائي شامل، لكن إعلان الجولة الجديدة في أوائل مارس يعكس إرادة الطرفين على الأقل لاستكشاف حلول وسطى وتقليل المخاطر الأمنية والسياسية المرتبطة بالملف النووي الإيراني.


