كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت الحكومة الأفغانية اليوم الأحد أنها سترد على الضربات الجوية التي نفذتها باكستان على أراضٍ أفغانية واستهدفت مناطق مدنية، مؤكدة أن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً للسيادة الوطنية وخرقاً للقانون الدولي.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية إن الغارات التي استهدفت مناطق قروية ومدنية في شرق البلاد أسفرت عن خسائر بشرية ومادية، بينها إصابات في صفوف المدنيين وممتلكاتهم. وأضاف أن القوات الأفغانية ستتخذ كافة الإجراءات الضرورية لحماية أراضيها وسكانها، محذراً من أي محاولات مماثلة قد تتكرر من الجانب الباكستاني.
وأشار المسؤول الأفغاني إلى أن الحكومة تعمل على توثيق جميع الانتهاكات والتجاوزات التي قامت بها الطائرات الباكستانية، تمهيداً لعرضها على المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية لمحاسبة المسؤولين عنها. وأكد أن هذه الخطوة تهدف إلى حماية المدنيين والحفاظ على أمن البلاد، بالإضافة إلى توضيح موقف أفغانستان من التصعيد العسكري على الحدود.
وتأتي هذه التهديدات بعد إعلان باكستان أنها نفذت عمليات جوية عبر الحدود استهدفت معاقل جماعات مسلحة على الجانب الأفغاني، في خطوة قالت إسلام أباد إنها ضرورية لضمان الأمن القومي بعد تكرار الهجمات من داخل الأراضي الأفغانية.
وتعاني المناطق الحدودية بين أفغانستان وباكستان من توترات متكررة نتيجة أنشطة جماعات مسلحة تستخدمها كملاذ آمن لشن هجمات على الأراضي الباكستانية، وهو ما يزيد من حدة الخلافات بين الدولتين ويهدد استقرار المنطقة.
وأكد خبراء أمنيون أن استمرار هذه الضربات الجوية وتهديدات الرد الأفغاني يمكن أن يؤدي إلى تصعيد عسكري خطير على الحدود الشرقية لأفغانستان، مع احتمال أن تتأثر المدنيين بشكل مباشر بسبب القصف المستمر وتهديدات العمليات العسكرية.
وشددت الحكومة الأفغانية على ضرورة العودة إلى الحوار الدبلوماسي وتجنب الحلول العسكرية، داعية المجتمع الدولي إلى التدخل لضمان وقف أي أعمال عدائية قد تستهدف المدنيين الأبرياء على جانبي الحدود.
ويظل التوتر بين أفغانستان وباكستان في المناطق الحدودية قضية شائكة، تجمع بين الأبعاد الأمنية والسياسية والإنسانية، ويطالب المحللون بضرورة التوصل إلى اتفاقيات واضحة لضبط الحدود ومنع استغلالها من قبل الجماعات المسلحة، لتجنب أي مواجهات مستقبلية قد تتفاقم إلى نزاع أوسع يؤثر على استقرار المنطقة بأكملها.


