كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أصدر الرئيس السوري المعين من حكومة دمشق، الشرع، قرارًا بتعيين مبعوث رئاسي مهمته الإشراف على تنفيذ اتفاق الاندماج المبرم مع قوات سورية الديمقراطية (قسد)، بهدف توحيد مؤسسات الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين الجهات الأمنية والمدنية في المناطق الخاضعة لسيطرة الأخيرة.
ووفق مصادر مطلعة، فإن المبعوث الجديد سيعمل على تسهيل تطبيق الاتفاقيات السابقة التي تم التوصل إليها بين الحكومة السورية وقسد، بما يشمل دمج عناصر الإدارة المحلية والقوى الأمنية تحت مظلة الدولة، وتوحيد الخدمات العامة مثل الكهرباء والمياه والصحة والتعليم لضمان تقديمها بشكل متكامل للسكان في المناطق الشمالية والشرقية من البلاد.
وأضافت المصادر أن المبعوث سيتولى أيضًا متابعة الجدول الزمني لتنفيذ بنود الاتفاق، والتأكد من التزام الطرفين بما تم الاتفاق عليه من خطوات انتقالية، بما يشمل إدماج الكوادر الإدارية والأمنية التابعة لقسد في المؤسسات الرسمية للدولة السورية، مع الحفاظ على استقرار الوضع الأمني والمعيشي للسكان.
ويأتي هذا التعيين في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى توحيد الأراضي السورية وإعادة الدولة إلى كامل صلاحياتها الإدارية والأمنية في جميع المناطق، بعد سنوات من الانفصال الجزئي ووجود مناطق خاضعة لسيطرة القوى المحلية شبه المستقلة.
وأكد مسؤولون في دمشق أن الخطوة تهدف إلى تعزيز سيادة الدولة السورية على كامل أراضيها، وتسهيل تقديم الخدمات الأساسية بشكل فعال ومنظم، مع التركيز على دعم الاستقرار السياسي والأمني، وتقليل أي فجوات قد تؤدي إلى نزاعات محلية أو اضطرابات بين القوى المختلفة.
وتشير التحليلات السياسية إلى أن تنفيذ اتفاق الاندماج مع قسد يتطلب مفاوضات دقيقة ومرونة من الطرفين، مع مراقبة مستمرة من المبعوث الرئاسي لضمان التقدم في دمج المؤسسات والإدارات المحلية، بما يحقق أهداف الحكومة في توحيد مؤسسات الدولة وتعزيز الإدارة المركزية.
كما أن القرار يعكس رغبة الحكومة في استعادة السيطرة على المناطق الاستراتيجية ذات الأهمية الاقتصادية والسياسية، مع دمج القوى المحلية بطريقة سلمية تضمن استقرار المناطق الحدودية والشمالية، وتجنب أي تصعيد محتمل.
من المتوقع أن يبدأ المبعوث الرئاسي عمله في الأيام المقبلة، مع اجتماعات تنسيقية مع قادة قسد والمسؤولين المحليين لتحديد خطة واضحة للاندماج، وتوزيع المهام بين الأطراف المختلفة، بما يضمن سير العملية بشكل سلس وفعال دون تعطيل الخدمات أو زعزعة الاستقرار.
تظل مراقبة تنفيذ هذا الاتفاق خطوة مهمة في عملية إعادة توحيد الدولة السورية وإعادة بناء مؤسساتها بعد سنوات من الانقسام الجزئي، وسط توقعات بأن يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار وتحسين الظروف المعيشية للسكان في المناطق التي تشملها العملية.


