كتب : يسرا عبدالعظيم
تعيين “باراك” مبعوثاً لسوريا والعراق.. رسالة ترامب المزدوجة ملف الأمن أولاً وترتيب أوراق المنطقة
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعيين رجل الأعمال والدبلوماسي توم باراك مبعوثاً خاصاً إلى سوريا والعراق،
في خطوة تعكس إعادة ترتيب واشنطن لأولوياتها في ملفي الشرق الأوسط الأكثر تعقيداً.
التعيين يحمل دلالات مزدوجة: الأولى أمنية بامتياز،
حيث يأتي باراك بخبرة علاقات إقليمية واسعة لملف ما زالت فيه سوريا ساحة نفوذ متشابكة،
والعراق يواجه تحديات بقاء داعش وميليشيات مسلحة. الثانية سياسية،
إذ يشير اختيار شخصية مقربة من ترامب وذات خلفية استثمارية إلى توجه إدارة جديدة تبحث عن “صفقات” وترتيبات إقليمية بعيداً عن المقاربات العسكرية التقليدية.
وتكمن أهمية التكليف في دمج الملفين السوري والعراقي تحت مبعوث واحد،
ما يعني أن البيت الأبيض ينظر إليهما كحزمة أمنية واحدة مرتبطة بالحدود، والنفوذ الإيراني، ومصالح الطاقة، ومكافحة الإرهاب.
*من هو توم باراك ولماذا اختاره ترامب؟*
باراك مؤس ورئيس شركة “كولوني كابيتال” للاستثمار العقاري والبنية التحتية،
بثروة تُقدر بمليارات الدولارات. له شبكة علاقات قوية في الخليج والشرق الأوسط عبر استثمارات ضخمة،
كما أن والده مهاجر لبناني ما يمنحه فهماً أعمق لتركيبة بلاد الشام.
وهو صديق شخصي لترامب منذ الثمانينات،
وكان من أكبر الداعمين الماليين لحملته 2016 ورأس لجنة تنصيبه 2017.
اختيار “رجل الصفقات” بدل دبلوماسي تقليدي يعكس عقلية ترامب في إدارة الملفات كـ “ديـل” تفاوضي.


