كتب : دينا كمال
“ريلاينس” تحصل على ترخيص أميركي لشراء نفط فنزويلي
أفاد مصدران مطلعان بأن الولايات المتحدة منحت شركة “ريلاينس إندستريز” الهندية ترخيصًا عامًا يتيح لها شراء النفط الفنزويلي مباشرة، دون مخالفة العقوبات المفروضة على كراكاس.
وأوضح مسؤولون أميركيون، عقب إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في وقت سابق من الشهر، أن واشنطن تعتزم تخفيف القيود المفروضة على قطاع الطاقة الفنزويلي، في إطار تسهيل صفقة توريد نفط بقيمة ملياري دولار بين البلدين، إضافة إلى خطة أوسع تُقدّر بنحو 100 مليار دولار لإعادة تأهيل قطاع النفط في فنزويلا.
ويتيح الترخيص الجديد شراء وتصدير وبيع النفط الفنزويلي الذي جرى استخراجه بالفعل، بما يشمل عمليات التكرير.
ومن شأن منح هذا الترخيص لشركة “ريلاينس” أن يسهم في تسريع وتيرة صادرات النفط الفنزويلي، إلى جانب خفض تكاليف الخام بالنسبة للشركة التي تدير أكبر مجمع تكرير في العالم.
ولم تصدر “ريلاينس”، التي تقدمت بطلب الترخيص مطلع يناير الماضي، تعليقًا رسميًا على القرار، كما لم يصدر رد من “مكتب مراقبة الأصول الأجنبية” الأميركي خارج أوقات الدوام.
النفط الفنزويلي بديلًا عن الروسي
وكانت “ريلاينس” قد اشترت في وقت سابق من الشهر نحو مليوني برميل من النفط الفنزويلي عبر شركة “فيتول” للتجارة، التي حصلت، إلى جانب شركة “ترافيغورا”، على تراخيص أميركية لتسويق وبيع كميات من الخام الفنزويلي عقب توقيف مادورو.
وأشار أحد المصادر إلى أن الشراء المباشر من فنزويلا قد يمكّن “ريلاينس” من تقليص اعتمادها على النفط الروسي، مستفيدة من الأسعار المخفضة للخام الفنزويلي الثقيل.
وسبق أن ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسومًا جمركية بنسبة 25% كانت مفروضة على الهند، مؤكدًا أن نيودلهي ستزيد مشترياتها من النفط الأميركي وربما الفنزويلي أيضًا.
وذكرت مصادر في قطاعي التكرير والتجارة أن شركات التكرير الهندية، ومن بينها “ريلاينس”، تتجنب حاليًا إبرام صفقات لشراء النفط الروسي للتسليم في أبريل المقبل، ومن المرجح استمرار هذا التوجه لفترة أطول، في خطوة قد تدعم جهود الهند لإبرام اتفاق تجاري مع واشنطن.
يُذكر أن “ريلاينس” كانت تعتمد بشكل منتظم على النفط الفنزويلي لتشغيل مجمعها المتطور، لكنها أوقفت المشتريات مطلع عام 2025 امتثالًا للعقوبات الأميركية.
وتدير الشركة مصفاتين تبلغ طاقتهما الإنتاجية الإجمالية نحو 1.4 مليون برميل يوميًا.


