كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت كل من تركيا وسلطنة عُمان وسنغافورة ودولة قطر رسميًا موعد أول أيام شهر رمضان المبارك لعام 1447 هجريًا الموافق 2026 ميلاديًا، وذلك بعد تحري هلال الشهر وفق الآليات الشرعية المعتمدة لدى كل دولة، سواء بالرؤية البصرية أو بالحسابات الفلكية المعتمدة رسميًا.
وأوضحت الجهات المختصة في هذه الدول أن اللجان الشرعية والفلكية عقدت جلساتها مساء يوم التحري، حيث جرى رصد الهلال باستخدام المراصد الفلكية والأجهزة الحديثة، إلى جانب الرؤية بالعين المجردة وفق ما تقتضيه الضوابط الشرعية المعمول بها في كل بلد.
في تركيا، أعلنت رئاسة الشؤون الدينية أن بداية شهر رمضان ستكون وفق الحسابات الفلكية المعتمدة لديها، والتي تُحدد بدء الشهر الكريم بعد التأكد من ولادة الهلال فلكيًا وإمكانية رؤيته، وهو النهج الذي تتبعه أنقرة منذ سنوات طويلة في تحديد بدايات الأشهر الهجرية.
أما في سلطنة عُمان، فقد أكدت الجهات المختصة أن تحديد أول أيام رمضان تم بعد انعقاد لجنة استطلاع الأهلة، التي تعتمد على الرؤية الشرعية المباشرة إلى جانب الاستئناس بالحسابات الفلكية، حيث يتم إعلان القرار الرسمي بعد التثبت من نتائج الرصد الواردة من مختلف محافظات السلطنة.
وفي سنغافورة، أعلن المجلس الإسلامي أن موعد بداية رمضان جاء استنادًا إلى المعايير الفلكية المعتمدة في الدولة، والتي توازن بين الحسابات العلمية والاعتبارات الشرعية، مع مراعاة التوقيت المحلي وإمكانية رؤية الهلال في الأفق.
كما أعلنت دولة قطر عبر الجهات الدينية المختصة موعد أول أيام الشهر الفضيل، بعد انعقاد لجنة تحري رؤية الهلال، حيث تم اعتماد النتائج الرسمية وإصدار بيان يحدد بداية الصيام، وسط استعدادات مكثفة لاستقبال الشهر الكريم.
وتأتي هذه الإعلانات في وقت تستعد فيه الدول الإسلامية حول العالم لاستقبال رمضان، حيث تكثف الحكومات جهودها لتجهيز المساجد وتنظيم الفعاليات الدينية، إلى جانب اتخاذ ترتيبات خاصة تتعلق بأوقات العمل والدوام الرسمي والخدمات العامة خلال الشهر المبارك.
ويُعد اختلاف موعد بداية رمضان بين بعض الدول أمرًا معتادًا في بعض السنوات، نتيجة اختلاف طرق تحري الهلال بين الاعتماد الكامل على الرؤية البصرية أو الحسابات الفلكية أو الجمع بينهما، إضافة إلى اختلاف المواقع الجغرافية وظروف الرصد.
ويحمل شهر رمضان مكانة خاصة لدى المسلمين في مختلف أنحاء العالم، إذ يمثل موسمًا للعبادة والتقرب إلى الله، وتزداد فيه مظاهر التكافل الاجتماعي والعمل الخيري، كما يشهد تنظيم برامج دينية وإعلامية خاصة، إلى جانب الاستعدادات الاقتصادية لتلبية احتياجات الأسواق خلال الشهر الكريم.
ومع الإعلان الرسمي عن بداية الشهر، تتجه الأنظار إلى أول ليلة من ليالي التراويح، فيما تبدأ الأسر المسلمة في مختلف هذه الدول استعداداتها لاستقبال أيام الصيام بما تحمله من أجواء روحانية خاصة وتقاليد متوارثة تعكس تنوع الثقافات الإسلامية حول العالم.


