كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أكدت وزارة الحج والعمرة في المملكة العربية السعودية ضوابط أداء العمرة خلال شهر رمضان، موضحة موقفها من مسألة تكرار العمرة أكثر من مرة في الشهر الفضيل، وذلك في إطار الإجراءات التنظيمية التي تهدف إلى تخفيف الازدحام داخل المسجد الحرام وتمكين أكبر عدد ممكن من المسلمين من أداء المناسك بسهولة ويسر.
وأوضحت الوزارة أن النظام المعتمد عبر منصة «نسك» الخاصة بحجز تصاريح العمرة لا يتيح إصدار أكثر من تصريح عمرة واحد للشخص خلال شهر رمضان، حيث يتم الاكتفاء بأداء عمرة واحدة فقط طوال الشهر. ويأتي هذا القرار ضمن خطة تنظيمية تهدف إلى توزيع الأعداد بشكل عادل، وتخفيف الضغط الكبير الذي يشهده الحرم المكي خلال موسم رمضان، والذي يعد من أكثر فترات العام ازدحامًا بالمعتمرين.
وبحسب التوجيهات الصادرة، فإنه في حال محاولة الشخص استخراج تصريح عمرة ثانٍ خلال الشهر نفسه، تظهر رسالة على النظام تفيد بعدم إمكانية إصدار التصريح مرة أخرى، وذلك لإتاحة الفرصة للجميع لأداء العمرة خلال هذا الموسم الروحاني الذي يشهد إقبالًا كبيرًا من مختلف دول العالم.
وأشارت الوزارة إلى أن الهدف من هذا التنظيم لا يقتصر فقط على تخفيف الزحام، بل يمتد أيضًا إلى تعزيز سلامة المعتمرين، وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم داخل الحرم والمشاعر المحيطة به، خاصة مع الأعداد الضخمة التي تتوافد إلى مكة المكرمة خلال شهر رمضان، لاسيما في العشر الأواخر التي تشهد ذروة الازدحام.
كما يأتي هذا القرار في إطار سلسلة من الإجراءات التي تتخذها السلطات السعودية لتطوير منظومة الحج والعمرة، وتحسين تجربة ضيوف الرحمن، سواء من خلال الحلول الرقمية أو عبر تنظيم الأعداد، بما يحقق الانسيابية داخل الحرم ويحد من التكدس في أوقات الذروة.
وتؤكد الجهات المختصة أن أداء عمرة واحدة خلال رمضان يحقق مقاصد تنظيمية وروحانية في آن واحد، إذ يتيح الفرصة لأعداد أكبر من المسلمين لنيل فضل العمرة في الشهر الكريم، بدلًا من تكرارها من قبل فئة محدودة، وهو ما يسهم في تحقيق العدالة وتخفيف المشقة عن المعتمرين.
وتشهد العمرة في رمضان إقبالًا غير مسبوق سنويًا، نظرًا لما يحمله الشهر الفضيل من مكانة خاصة لدى المسلمين، حيث يحرص الملايين على أداء المناسك خلاله، خاصة في العشر الأواخر، ما يستدعي إجراءات تنظيمية دقيقة لضمان سلامة الحشود وتيسير الحركة داخل المسجد الحرام.
وتعمل المملكة في السنوات الأخيرة على تطوير البنية التحتية للحرمين الشريفين، وتوسيع الخدمات الرقمية والتنظيمية، ضمن خطط شاملة تهدف إلى استيعاب الأعداد المتزايدة من المعتمرين سنويًا، وتحسين تجربة الزائرين من لحظة وصولهم وحتى مغادرتهم.


