كتب : يسرا عبدالعظيم
مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تُعلّق أنشطة جميع منظماتها في «مخيم الهول» بعد حادث أمني خطير
أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تعليق أنشطة جميع وكالاتها وبرامجها في مخيم الهول شرقي الحسكة، وذلك بعد حادث أمني خطير تخلّله احتجاجات وأعمال تخريب استهدفت مرافق الأمم المتحدة داخل المخيم.
وأوضحت المفوضية في بيانها أن موظفيها تم إجلاؤهم بأمان من الموقع، مشيرة إلى أن عمليات الإخلاء تمت دون تسجيل أي إصابات بين طواقم المفوضية أو العاملين في المنظمات غير الحكومية المتواجدة في المخيم.
تفاصيل الأحداث الأخيرة:
تشهد المنطقة اضطرابات أمنية متصاعدة في الأيام الماضية، ونُقل عن مصادر أممية أن الاحتجاجات بدأت بشكل عفوي لدى بعض سكان المخيم قبل أن تتطور إلى أعمال تخريب تستهدف المرافق الأممية، ما دفع الهيئات الدولية إلى تعليق جميع أنشطتها مؤقتًا حفاظًا على سلامة الموظفين.
خلفية المخيم:
مخيم الهول يعد واحدًا من أكبر مخيمات النزوح في شمال‑شرق سوريا، ويضم آلاف اللاجئين والنازحين فضلاً عن أسر ومعتقلي عائلات عناصر تنظيمات متشددة. وقد واجه المخيم سابقًا تحديات أمنية وإنسانية متعددة منذ سنوات، مع تقلّبات في مستويات الحماية والخدمات.
عمليات نقل عناصر «داعش» من المخيم:
جاءت أعمال التخريب والاحتجاجات في سياق عمليات نقل عناصر من تنظيم “داعش” كانوا محتجزين داخل المخيم، وقد أثارت هذه التحركات توترًا بين بعض السكان، الذين عبّروا عن رفضهم للقرارات الحكومية والأمنية المتعلقة بترحيل هؤلاء المحتجزين. بعض المصادر ذكرت أن الإجراءات الأمنية المصاحبة لعمليات النقل أدّت إلى اشتباكات محدودة داخل أجزاء من المخيم قبل تدخل الجهات المختصة.
ردود الفعل الدولية والمحلية:
أثارت الحادثة إدانات واسعة من قبل المنظمات الدولية التي ترى في المخيم بيئة معقّدة تستدعي تعاونًا أمنيًا وإنسانيًا أكبر، مؤكدين على ضرورة حماية السكان المدنيين وموظفي الإغاثة على حد سواء. وفي المقابل، شدّدت السلطات المحلية على ضرورة مواصلة تنفيذ سياسات الأمن والنقل لكبار المتطرّفين، في إطار جهود مكافحة الإرهاب.
الموقف الحالي:
لا يزال تعليق أنشطة المفوضية سارياً حتى إشعار آخر، بينما تتابع الجهات الدولية والمحلية المفاوضات والتقييمات لإنشاء آلية آمنة تضمن عودة العمل الإنساني إلى المخيم في أسرع وقت ممكن، مع الحفاظ على سلامة العاملين وسكان المخيم


