كتب : يسرا عبدالعظيم
المستشار الألماني يدعو إلى بناء “ركيزة أوروبية قوية” ومحادثات سرية مع فرنسا حول الردع النووي
أبرز تصريحات فريدريش ميرز، المستشار الألماني، والتي أدلى بها خلال مؤتمر ميونخ للأمن 2026، تعكس توجهًا أوروبيًا واضحًا نحو تعزيز القدرات الذاتية للدفاع الأوروبي دون التخلي عن حلف حلف شمال الأطلسي، وفي الوقت نفسه العمل على إصلاح الثقة مع الولايات المتحدة الأميركية.
أوروبا داخل الناتو وليس خارجه:
أوضح المستشار ميرز أن أوروبا لا تعتزم التخلي عن حلف الناتو، لكنه شدد على أن التحديات الجيوسياسية الحالية تستدعي بناء ركيزة أوروبية قوية ومكتفية ذاتيًا داخل التحالف، تجعل القارة أكثر قدرة على التأثير في سياستها الدفاعية والاستراتيجية دون أن يكون ذلك تناقضًا مع التزامها تجاه الحلف.
دعوة لإصلاح العلاقة عبر الأطلسي:
حث ميرز على إصلاح واستعادة الثقة بين أوروبا والولايات المتحدة عبر شراكة جديدة تقوم على الاحترام المتبادل والتعاون المتوازن، خصوصًا في ظل التوترات التي شابت العلاقات بين الجانبين خلال الفترة الماضية، بما في ذلك تصريحات بعض المسؤولين الأميركيين التي أدت إلى اتساع الفجوة في وجهات النظر.
الفجوة بين أوروبا والولايات المتحدة:
ذكر ميرز أنه يوجد اتساع في الفجوة بين أوروبا والولايات المتحدة على خلفية اختلاف التوجهات السياسية والاستراتيجية في عدة ملفات، وأشار إلى تصريحات سابقة لأحد المسؤولين الأميركيين التي تناولت أوروبا بصورة نقدية خلال مؤتمر ميونخ العام الماضي، معبّرًا عن أهمية تجاوز هذه الخلافات.
محادثات حول الردع النووي الأوروبي:
أعلن المستشار أنه بدأ محادثات سرية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن إمكانية إقامة آلية ردع نووي أوروبية مشتركة، في خطوة تهدف إلى تعزيز القدرات الإستراتيجية للقارة في عالم يشهد منافسات قوة متزايدة وتحولات أمنية.
تأتي هذه التسريحات في سياق مؤتمر أمن عالمي يناقش أوضاع أوروبا والدور الأميركي في الحلف والدفاع الجماعي، وتظهر رغبة واضحة لدى القيادة الألمانية في رسم دور أوروبي مستقل ومؤثر ضمن النظام الأمني الغربي القائم، مع الحفاظ على الروابط الوثيقة مع واشنطن في مواجهة التحديات الدولية الراهنة.


