كتب : دينا كمال
حماس: أتممنا جميع الالتزامات في ملف الأسرى والجثث
أعلن الناطق باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أن الحركة أنجزت جميع الالتزامات المطلوبة منها في ملف الأسرى والجثث، مؤكداً أن الوسطاء أُبلغوا بكامل التفاصيل والمعلومات المتعلقة بمكان الجثة الإسرائيلية الأخيرة المتبقية في قطاع غزة.
وأوضح المتحدث، في بيان صدر اليوم الأحد، أنه في ما يخص جثة الجندي الإسرائيلي ران غويلي، فقد جرى تزويد الوسطاء بكل ما تملكه كتائب القسام من معلومات دقيقة حول موقع الجثة، مشيراً إلى أن صحة هذه المعطيات تتجلى في قيام القوات الإسرائيلية حالياً بعمليات بحث في أحد المواقع استناداً إلى تلك المعلومات.
وأكد البيان أن كتائب القسام حريصة على إغلاق هذا الملف بصورة نهائية، ولا ترى أي مصلحة لها في المماطلة، مراعاةً لمصلحة الشعب الفلسطيني، لافتاً إلى أن عمليات استخراج وتسليم جثث الأسرى تمت في ظروف معقدة وشبه مستحيلة، وبعلم ومتابعة من الوسطاء.
وأضاف أن الحركة تعاملت مع ملف الأسرى والجثث بشفافية كاملة، وأنجزت جميع ما هو مطلوب منها وفق اتفاق وقف إطلاق النار، حيث جرى تسليم كل الأسرى الأحياء والجثث الموجودة لديها بأسرع وقت ممكن ودون تأخير.
وشددت حماس، في البيان ذاته، على أنها غير معنية بالتأخير في تسليم الجثة الإسرائيلية الأخيرة، داعية الوسطاء إلى تحمل مسؤولياتهم وإلزام إسرائيل بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، في ظل ما وصفته بعدم التزام إسرائيل بالاتفاق وارتكابها عشرات الخروقات والمجازر.
عملية بحث موسعة
في المقابل، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي ينفذ منذ نهاية الأسبوع عملية واسعة النطاق للبحث عن المختطف الرقيب أول راني غويلي، الذي تُعد جثته الأخيرة المتبقية في قطاع غزة.
وأوضح البيان أن العملية تُجرى داخل مقبرة شمال قطاع غزة، وتشمل أعمال تمشيط مكثفة، استناداً إلى مجمل المعلومات الاستخبارية المتوافرة لدى الجهات المختصة، مؤكداً أن الجهود ستستمر طالما اقتضت الحاجة.
وأكد مكتب نتنياهو أن إسرائيل مصممة على إعادة راني غويلي إلى مثواه الأخير داخل البلاد، مشيراً إلى أن عائلته تُطلع بشكل متواصل على تطورات العملية وهي على دراية بتفاصيلها.
ويُذكر أنه بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه برعاية أميركية ودخل حيّز التنفيذ في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2025، سلّمت حماس آخر 20 رهينة أحياء، كما أعادت حتى الآن رفات 27 من أصل 28 رهينة متوفاة.
ولم يُعاد سوى جثمان واحد، هو جثمان الإسرائيلي ران غويلي، البالغ من العمر 24 عاماً، وهو عنصر في وحدة الدوريات الخاصة في منطقة النقب، وسط اتهامات إسرائيلية للفصائل الفلسطينية بالمماطلة في التسليم، في حين تؤكد حركة حماس أن بطء عمليات الانتشال يعود إلى كميات الركام الهائلة التي خلفتها الحرب المستمرة منذ عامين.
وكان غويلي قد قُتل خلال الهجوم الذي شنته حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، والذي أشعل فتيل الحرب، حيث نُقلت جثته حينها إلى داخل قطاع غزة.


