كتب : يسرا عبدالعظيم
عاصفة إشعاعية نادرة تضرب محيط الأرض لأول مرة منذ ربع قرن
أعلن مختبر علم الفلك الشمسي بمعهد أبحاث الفضاء (IKI) التابع للأكاديمية الروسية للعلوم عن حدوث عاصفة إشعاعية شمسية من المستوى S4 بالقرب من الأرض، وهي الظاهرة التي لم تُسجّل منذ ما يقارب 25 عامًا. (IKI Russia)
تفاصيل العاصفة
تجاوز تدفق البروتونات الشمسية 17,500 وحدة، وهو رقم مرتفع نسبيًا مقارنة بالعواصف الحديثة.
تمثل هذه العاصفة أعلى مستوى مسجّل خلال الدورتين الشمسيتين الأخيرتين، فيما يبقى المستوى النظري الأعلى S5 غير مُسجّل في الرصد الحديث.
للتاريخ، كانت القياسات القصوى في القرن الماضي تصل إلى نحو 40,000 وحدة، وهو رقم قياسي للغاية.
تأثير العاصفة على التكنولوجيا
حذر العلماء من أن العاصفة الإشعاعية قد تُحدث مشاكل في أجهزة الأقمار الصناعية، بما في ذلك:
زيادة أخطاء الملاحة الفضائية.
انقطاعات محتملة في الاتصالات اللاسلكية عالية التردد، خاصة في المناطق القطبية.
تعرض طاقم المركبات الفضائية على ارتفاعات عالية لخطر الإشعاع.
سياق علمي
العواصف الإشعاعية الشمسية تحدث عندما تنطلق جسيمات مشحونة من الشمس باتجاه الأرض بسرعة كبيرة، وتتفاعل مع المجال المغناطيسي للأرض والغلاف الجوي العلوي. وتختلف شدتها بحسب مستوى النشاط الشمسي، وتُصنّف عادة من S1 إلى S5. (NASA)
العاصفة الحالية من المستوى S4 تُصنّف كواحدة من العواصف الكبيرة جدًا، لكنها أقل من المستوى النظري الأقصى S5 الذي لم يُسجّل في التاريخ الحديث.
نصائح السلامة
مراقبة الأقمار الصناعية والأنظمة الفضائية الحساسة لتفادي أي تعطّل.
تحذير الطواقم الجوية والفضائية من التعرض الطويل للإشعاعات.
توقع بعض الاضطرابات في الاتصالات والملاحة في المناطق القطبية لبضعة أيام.
العالم يشهد لأول مرة منذ ربع قرن عاصفة إشعاعية شمسية قوية من المستوى S4، مع توقع تأثيرات محتملة على الأقمار الصناعية والاتصالات والملاحة، في تذكير جديد بأهمية رصد النشاط الشمسي وتهيئة الأنظمة التقنية لمواجهة الظواهر الكونية.


