كتب : يسرا عبدالعظيم
«المايكروشفتينج»… نظام عمل جديد قد يسود عالميًا في 2026
كشفت شبكة CNN عن تصاعد الاهتمام بنظام عمل جديد يُعرف باسم «المايكروشفتينج» (Microshifting)، مرجّحة أن يتحول إلى أحد النماذج السائدة في سوق العمل العالمي بحلول عام 2026، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها مفهوم الوظيفة التقليدية.
ويعتمد هذا النظام على تقسيم يوم العمل إلى فترات قصيرة ومركّزة بدلًا من الالتزام بساعات دوام طويلة وثابتة، حيث يعمل الموظف في “نوبات ذهنية” محددة، تفصل بينها فترات راحة أو أنشطة مختلفة، بما يضمن الحفاظ على التركيز والطاقة الذهنية.
وبحسب التقرير، فإن جوهر «المايكروشفتينج» لا يقوم على عدد ساعات الحضور داخل المكتب أو أمام الشاشة، بل على مستوى الإنتاجية وجودة المخرجات، مع التركيز على الإبداع، وحل المشكلات، وتقديم أفكار مبتكرة، بدلًا من قياس الأداء بالوقت فقط.
ويأتي انتشار هذا النموذج استجابة لتغيّر أولويات العاملين، خصوصًا بعد جائحة كورونا، حيث بات التوازن بين الحياة المهنية والشخصية مطلبًا أساسيًا، إلى جانب ازدياد الوعي بتأثير الإرهاق الوظيفي على الصحة النفسية والجسدية.
وترى CNN أن هذا النظام قد يكون مناسبًا بشكل خاص للقطاعات الإبداعية والتكنولوجية والإعلامية، التي تعتمد على التفكير والابتكار أكثر من العمل الروتيني، كما يمنح الشركات مرونة أكبر في إدارة فرق العمل وتحفيز الموظفين.
وفي حال تبنّيه على نطاق واسع، قد يُعيد «المايكروشفتينج» رسم ملامح بيئة العمل الحديثة، وينقل العالم خطوة إضافية نحو مفهوم العمل الذكي القائم على الكفاءة لا على الالتزام الزمني التقليدي..


