كتب : دينا كمال
ترامب يستبعد عودة الحرب مع إيران بشروط
استبعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجدد الحرب مع إيران، حال إحراز تقدم بالمفاوضات بشأن برنامجها النووي وإعادة فتح مضيق هرمز.
وأكد ترامب، خلال مقابلة هاتفية استمرت 20 دقيقة، أن استئناف القتال مستبعد للغاية، بشرط التوصل إلى اتفاق قوي.
وأوضح أن واشنطن تمتلك ثلاث حاملات طائرات في المنطقة، إحداها وصلت حديثاً، مؤكداً استعداد القوات الأمريكية لتنفيذ ضربات جديدة.
وحذر ترامب من استهداف محطات الكهرباء و38 جسراً إيرانياً، مشيراً إلى إمكانية تدميرها خلال ساعة واحدة.
لكنه أبدى عدم رغبته في تنفيذ تلك الهجمات، محذراً من أن إعادة بناء المنشآت قد تستغرق عشر سنوات.
وزعم ترامب تدمير الدفاعات الجوية الإيرانية، مشيراً إلى تراجع قدرات طهران الصاروخية والجوية بشكل كبير.
وقدّر المتبقي من صواريخ إيران بنحو 10%، بينما تبلغ قدراتها المتبقية من الطائرات المسيرة 15%.
كما ادعى أن معدل التضخم الإيراني وصل إلى 301% خلال العام الجاري.
وتأتي التصريحات بعد ثمانية أشهر من اندلاع الحرب، إثر هجمات أمريكية إسرائيلية بدأت في 28 فبراير.
ولا تزال الأزمة تراوح بين تعثر المفاوضات الدبلوماسية واندلاع اشتباكات متقطعة بين الجانبين.
وأعلنت واشنطن تعطيل سفينة تجارية في خليج عمان، بدعوى انتهاكها الحصار المفروض.
وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني اشتعال ناقلتي نفط إثر اصطدامهما بألغام في مضيق هرمز، دون تحقق مستقل.
وسبق أن أقرت واشنطن بتنفيذ ضربات محدودة استهدفت جزيرة قشم الإيرانية في 2 نوفمبر.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، نقلت تقارير عن مسؤول إيراني تقديم طهران مقترحاً نووياً عبر قطر تدرسه واشنطن.
وتشترط إيران تلبية سبعة مطالب قبل استئناف المفاوضات وإعادة فتح المضيق، أبرزها رفع العقوبات وتحرير الأصول المجمدة وتعويضات الحرب.
وفي المقابل، تتمسك واشنطن بإدراج الملف النووي ضمن المفاوضات منذ بدايتها.
وأكد رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني استمرار الوساطة وإحراز تقدم بالمحادثات.
كما نفت الدوحة التقارير التي تحدثت عن انهيار المفاوضات بين واشنطن وطهران.
وكان ترامب قد بحث الجمعة جهود خفض التصعيد مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.
وأجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات مع نظرائه في السعودية والإمارات وعمان وباكستان والكويت والأردن وتركيا وقبرص وقطر.
ويرى متشددون إيرانيون أن خسائر الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية قد تدفع ترامب لتقديم تنازلات نووية.
وتؤكد طهران أن برنامجها النووي مخصص لأغراض الطاقة، إلى جانب تمسكها بالسيطرة على مضيق هرمز.
وفي تطور متصل، استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي.
ونقل رضائي رسالة من المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إلى الرئيس الروسي.
وأكدت الخارجية الروسية دعم جهود الوساطة، واستعداد موسكو للمساهمة في التوصل إلى تسوية مقبولة للطرفين.
