كتب : يسرا عبدالعظيم
الأمم المتحدة تعيد فتح لغز مقتل أمينها العام الأسبق «داغ همرشولد»: تحقيقات جديدة ودعوات دولية لكشف وثائق استخباراتية مخفية
نيويورك – وكالات الأنباء / صحيفة العرب نيوز اللندنية
في تطور جديد لواحدة من أكثر القضايا الغامضة في تاريخ الدبلوماسية الدولية، أعلنت الأمم المتحدة رسمياً عن مواصلة وإعادة تنشيط التحقيقات في ملابسات تحطم طائرة أمينها العام الأسبق، داغ همرشولد،
في حادثة مأساوية وقعت عام 1961، وسط ترجيحات قوية بتورط أطراف خارجية وإخفاء دول كبرى لوثائق ومعلومات استخباراتية حساسة.
تفاصيل كارثة 1961 وظروف السقوط:
مهمة السلام الفاشلة: في ليلة 17-18 سبتمبر 1961، كان السويدي داغ همرشولد يقوم بمهمة سلام حرجة ووحيدة
للتفاوض على وقف إطلاق النار خلال أزمة إقليم “كاتانغا” الغني بالثروات المعدنية في الكونغو.
التحطم الغامض: تحطمت طائرته التابعة للأمم المتحدة (Douglas DC-6B) في غابات “ندولا” بمقاطعة روديسيا الشمالية (زامبيا حالياً)،
مما أسفر عن مقتل همرشولد و15 آخرين من مرافقيه وطاقم الطائرة.
الرواية الرسمية الأولى: أرجعت التحقيقات الأولية التي جرت في حقبة الستينيات الحادث إلى “خطأ بشري” من الطيار أثناء الهبوط ليلاً،
إلا أن المنظمة الدولية رفضت طي الملف نهائياً لعدم استبعاد العمليات التخريبية.
هل أخفت دول معلومات مهمة عن التحقيق؟
أكد المحقق الأممي المكلف بالملف، القاضي محمد شاندي عثمان، في تقارير رفعت للجمعية العامة،
أنه «من شبه المؤكد» أن أجهزة استخبارات تابعة لدول كبرى لا تزال تحتفظ في أرشيفاتها بسرية وثائق ومقاطع اعتراض راداري واتصالات لاسلكية يمكن أن تكشف الحقيقة الكاملة للحادث.
مطالبات برفع السرية: وجّهت الأمم المتحدة مطالبات صارمة لدول رئيسية،
أبرزها الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، فرنسا، وجنوب أفريقيا، لفتح أرشيفاتها السرية العسكرية والاستخباراتية لتلك الفترة.
فرضية الهجوم الجوي والاستهداف: تشير تحقيقات استقصائية وشهادات شهود عيان إلى احتمالية تعرض طائرة همرشولد
لاعتراض جوي وهجوم من مقاتلة حربية تابعة لمرتزقة أوروبيين كانوا ينشطون في كاتانغا لعرقلة مسار استقلال البلاد ومنع السيطرة على مناجم اليورانيوم والنحاس.
