كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
الاتحاد الوطني الكردستاني ينسحب من حكومة الإقليم ويلوح بتشكيل إدارة موازية
أعلن الاتحاد الوطني الكردستاني، برئاسة بافل طالباني، انسحابه من حكومة إقليم كردستان العراق، ورفضه الاعتراف بالجلسة الأخيرة لبرلمان الإقليم أو القرارات الصادرة عنها، في تصعيد جديد للخلاف السياسي مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، يهدد بتوسيع حالة الانقسام داخل الإقليم.
وجاء القرار عقب اجتماع المجلس القيادي للاتحاد الوطني الكردستاني، الذي عقد في مدينة السليمانية، الخميس 5 نوفمبر 2026، لمناقشة التطورات السياسية الأخيرة، وعلى رأسها انعقاد جلسة برلمان كردستان في أربيل، دون مشاركة كتلة الاتحاد الوطني وعدد من القوى السياسية الأخرى.
وأكد رئيس الاتحاد الوطني، بافل طالباني، في كلمة أعقبت الاجتماع، أن حزبه لن يعترف بما صدر عن جلسة البرلمان، معلنًا الانسحاب من حكومة الإقليم، في خطوة تعكس اتساع الخلافات مع الحزب الديمقراطي الكردستاني بشأن إدارة الإقليم وتوزيع المناصب والمسؤوليات.
### بافل طالباني يلوح بتشكيل مؤسسات موازية
ولم يقتصر موقف الاتحاد الوطني على الانسحاب من الحكومة، إذ لوح طالباني باتخاذ خطوات مماثلة لأي قرارات قد يتخذها الحزب الديمقراطي الكردستاني بشأن المناصب العليا في الإقليم.
وأشار طالباني إلى إمكانية تعيين رئيس للإقليم ورئيس للحكومة ووزراء مقابلين إذا أقدم الحزب الديمقراطي على اتخاذ قرارات منفردة في هذا الشأن.
ويمثل هذا التصعيد تهديدًا بإعادة إنتاج حالة الانقسام الإداري والسياسي التي شهدها إقليم كردستان في تسعينيات القرن الماضي، عندما كانت هناك إدارتان منفصلتان في أربيل والسليمانية، قبل توحيدهما لاحقًا.
### برلمان كردستان يستأنف جلساته بعد نحو عامين من التعطيل
ويأتي قرار الاتحاد الوطني بعد استئناف برلمان إقليم كردستان أعماله، الأربعاء 4 نوفمبر، عقب فترة من التعطيل السياسي استمرت قرابة عامين، بسبب الخلافات التي أعقبت الانتخابات البرلمانية التي جرت في أكتوبر 2024.
وشهدت الجلسة حضور 52 نائبًا، وجرى خلالها انتخاب هيئة رئاسة البرلمان، وسط مقاطعة الاتحاد الوطني الكردستاني وعدد من الكتل السياسية الأخرى.
وكان الاتحاد الوطني قد أعلن رفضه انعقاد الجلسة، معتبرًا أنها لا تستند إلى توافق سياسي بين القوى الممثلة في البرلمان، ولا تعكس الشراكة المطلوبة في إدارة شؤون الإقليم.
### خلافات تشكيل الحكومة تعمق الانقسام بين الحزبين
وتعود جذور الأزمة إلى تعثر المفاوضات بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني بشأن تشكيل حكومة جديدة للإقليم، وتوزيع المناصب الرئيسية، رغم مرور نحو عامين على الانتخابات البرلمانية.
وأسفرت انتخابات أكتوبر 2024 عن حصول الحزب الديمقراطي الكردستاني على 39 مقعدًا، مقابل 23 مقعدًا للاتحاد الوطني، من إجمالي 100 مقعد، دون أن يتمكن أي من الحزبين من حصد الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة منفردًا.
ويضع إعلان الانسحاب العلاقات بين الحزبين أمام مرحلة جديدة من التوتر، وسط مخاوف من انعكاس الخلاف السياسي على عمل مؤسسات الإقليم ومستقبل التفاهمات المتعلقة بإدارة الحكم في كردستان العراق.
المصدر..وكالة أسوشيتد برس
