كتب : دينا كمال
النفط يتراجع 1% مع آمال التهدئة بالشرق الأوسط
تراجعت أسعار النفط بنحو 1% خلال تعاملات الثلاثاء، وسط آمال بالتوصل إلى اتفاق يخفف التوترات في الشرق الأوسط.
وجاء التراجع مع انحسار المخاوف بشأن الإمدادات، مدفوعًا بالمفاوضات الجارية مع إيران لإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد طهران.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت دولارًا واحدًا، بما يعادل 0.86%، لتسجل 114.81 دولار للبرميل.
كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 88 سنتًا، أو 0.86%، إلى 100.88 دولار للبرميل.
وسجل الخامان انخفاضًا بنحو 1% في وقت سابق من تعاملات الثلاثاء.
محادثات إقليمية تدعم آمال تراجع أسعار النفط
وعقدت السعودية وتركيا وباكستان محادثات مع مسؤولين إيرانيين في طهران، يوم الاثنين، بهدف تهدئة التوترات الإقليمية.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية باتفاق الدول الأربع على مواصلة المحادثات لتعزيز التعاون في مجالي السلام والأمن.
وقالت سوجاندا ساشديفا، مؤسسة شركة إس إس ويلث ستريت للأبحاث، إن أسعار النفط تشهد عمليات جني أرباح.
وأضافت أن الأسعار تراجعت بعد تسجيل مستويات مرتفعة خلال عدة أشهر، مع تجدد الجهود الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران.
وأشارت إلى أن التحركات الدبلوماسية عززت الآمال بإمكانية تحقيق تقدم في المفاوضات بين الجانبين.
ورغم التراجع، لا تزال أسعار النفط مرتفعة بفعل استمرار الغموض الجيوسياسي ومحدودية فرص التوصل إلى اتفاق سلام.
هجمات مضيق هرمز تزيد مخاطر إمدادات النفط
وكان خام برنت قد تجاوز 117 دولارًا للبرميل الأسبوع الماضي، مسجلًا أعلى مستوياته منذ أبريل الماضي.
وجاء ذلك عقب موجة هجمات إيرانية استهدفت ناقلات نفط بالقرب من مضيق هرمز.
كما اقتربت الأسعار من مستوى 117 دولارًا للبرميل خلال تعاملات الاثنين.
ولا تزال التراجعات محدودة، مع استمرار هجمات الحوثيين على السعودية، إحدى أبرز الدول المنتجة للنفط عالميًا.
وأظهرت بيانات مركز أبحاث متخصص في الأمن البحري أن أكتوبر شهد أعلى مستوى للهجمات على السفن التجارية بمضيق هرمز والممرات المجاورة.
وامتدت تداعيات الحرب إلى أنحاء الشرق الأوسط، بينما أصبح مضيق هرمز محورًا رئيسيًا لاضطرابات إمدادات الطاقة العالمية.
وكان الممر البحري ينقل نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية قبل اندلاع الصراع في فبراير الماضي.
مخاوف الإمدادات والمخزونات تضغط على السوق
وحذرت شركة إيه إن زد ريسيرش من استمرار تقلبات سوق النفط، نتيجة الضغوط على الإمدادات والخدمات اللوجستية والمخزونات وقطاع التكرير.
وأوضحت الشركة أن صادرات النفط الخام من الخليج تراجعت للأسبوع الرابع على التوالي.
وأضافت أن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بلغت نحو 60% فقط من مستوياتها الطبيعية.
كما انخفضت مخزونات نواتج التقطير العالمية بنحو 5% مقارنة بمتوسطها خلال السنوات الخمس الماضية.
وتعكس هذه المؤشرات استمرار المخاطر التي تواجه سوق النفط، رغم الآمال الدبلوماسية بتخفيف التوترات في المنطقة.
