كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
الجامعة العربية تحتفي بيوم الوثيقة العربية وتؤكد أهمية حماية ذاكرة الأمة
تحيي جامعة الدول العربية يوم الوثيقة العربية في 17 أكتوبر من كل عام، بهدف إبراز دور الوثائق في حفظ التاريخ والهوية العربية وصون حقوق الشعوب، إلى جانب دعم الجهود الرامية إلى استعادة الأرشيفات العربية التي نُقلت إلى الخارج خلال فترات الاستعمار.
وتعود فكرة الاحتفال إلى مبادرة أطلقها النادي العربي للمعلومات والوثائق، لتعزيز الوعي بأهمية الوثائق وتشجيع المؤسسات المعنية بالأرشيف على التعاون في حمايتها وإتاحتها للباحثين والأجيال المقبلة.
وشهد يوم 17 أكتوبر 2001 أول احتفال بالمناسبة بالتزامن مع انعقاد المؤتمر الثاني للنادي، ثم تبنت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو» المبادرة، قبل أن يعتمد مجلس الوزراء العرب المسؤولون عن الشؤون الثقافية، في 9 أبريل 2003، يوم 17 أكتوبر موعدا رسميا للاحتفاء بالوثيقة العربية. وبدأت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية تنظيم احتفال سنوي بالمناسبة منذ عام 2012.
وتتجاوز أهمية الوثائق تسجيل الأحداث التاريخية، إذ تمثل أدلة لإثبات الحقوق وتوثيق الحدود والاتفاقيات والعلاقات بين الدول، فضلا عن دورها في حفظ التراث الثقافي والسياسي والاجتماعي للشعوب.
وتعمل المؤسسات العربية المعنية بالتوثيق على حصر الأرشيفات المنهوبة والمنقولة إلى الدول الأجنبية، والسعي إلى استعادتها أو الحصول على نسخ منها. وشهدت فعاليات عام 2022 اجتماعا للجنة التنفيذية المعنية بالاستراتيجية العربية الموحدة لاستعادة تلك الأرشيفات
ومع التطور التكنولوجي، امتدت جهود حماية الوثائق إلى الرقمنة وتطوير أنظمة الحفظ والإتاحة الإلكترونية، بما يحد من مخاطر التلف والفقدان ويسهل وصول الباحثين والجمهور إلى الوثائق. وحمل احتفال عام 2024 موضوع «الأرشيف الأخضر»، بينما ركز احتفال عام 2025 على توثيق ثمانين عاما من العمل العربي المشترك بمناسبة مرور ثمانية عقود على تأسيس الجامعة.
ويؤكد يوم الوثيقة العربية أهمية الحفاظ على المصادر الأصلية للتاريخ، باعتبارها وسيلة لصون ذاكرة الشعوب وحماية حقوقها وضمان وصول الأجيال المقبلة إلى تاريخها الموثق..
