كتب : دينا كمال
- اليورو: ضغوط اقتصادية وسياسية تدعم قوة الدولار
قال الخبير الاقتصادي طارق الرفاعي إن الأوضاع الأوروبية تثير مخاوف متزايدة لدى المستثمرين.
وأوضح أن التوترات الاقتصادية والسياسية، خاصة في فرنسا، تضغط على اليورو.
وأضاف أن المخاوف بشأن الوضع المالي الفرنسي أسهمت في زيادة الضغوط على العملة الأوروبية.
وأشار إلى أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية يضعف قيمة اليورو مقابل الدولار.
وتوقع استمرار الضغوط خلال الفترة المقبلة، مع استمرار عدم اليقين المالي والتضخم في أوروبا.
وأكد تفاؤله بأداء الدولار أمام العملات الأخرى، خاصة اليورو خلال المرحلة الحالية.
ولفت إلى اقتراب اليورو من أدنى مستوياته أمام الدولار منذ نحو عامين.
وتشهد الأسواق ارتفاعًا واسعًا في عوائد السندات، خصوصًا في الولايات المتحدة.
في المقابل، تواصل الأسهم الأميركية تسجيل مستويات قياسية، مدفوعة بشكل رئيسي بقطاع التكنولوجيا.
لكن قطاعات أخرى لم تحقق المكاسب نفسها خلال الفترة الأخيرة.
وحذر الرفاعي من تعامل المستثمرين بحذر مع ارتفاع عوائد السندات وتكاليف التمويل.
وأوضح أن الشركات قد تواجه تحديات أكبر مع حاجتها لإصدار مزيد من الديون مستقبلًا.
ويرفع المستثمرون توقعاتهم للعوائد بهدف تعويض تأثير التضخم، وفق الرفاعي.
وأضاف أن الأسواق تتجه حاليًا نحو مستويات أكثر طبيعية لعوائد السندات.
وقد يدفع ذلك البنوك المركزية عالميًا إلى رفع أسعار الفائدة خلال العامين المقبلين.
كما بدأت بعض صناديق التقاعد خفض انكشافها على الأسهم الأميركية.
ويأتي ذلك وسط مخاوف بشأن تمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي وارتفاع تكاليف الاقتراض.
وأبدت وكالات التصنيف الائتماني «إس أند بي» و«موديز» حذرًا تجاه بعض ديون شركات الذكاء الاصطناعي.
ورغم ذلك، تتواصل الاستثمارات الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي.
ويواصل المستثمرون الرهان على ارتفاع الأسواق خلال المدى القريب، رغم مخاطر التصحيح.
ويرى الرفاعي أن توقيت أي تصحيح محتمل لا يزال غير معروف.
وتشير تصريحات الاحتياطي الفيدرالي الأخيرة إلى احتمال رفع الفائدة مرة أخرى خلال العام الحالي.
وقد تدفع الارتفاعات الحادة في عوائد الخزانة الأميركية الفيدرالي للتحرك بوتيرة أسرع.
