كتب : دينا كمال
ميتا: محكمة ألمانية تحملها مسؤولية إعلانات احتيالية
حمّلت محكمة في فرانكفورت الألمانية شركة ميتا مسؤولية إعلانات احتيالية ظهرت على إنستغرام وفيسبوك.
واستخدم المحتالون حسابات مزيفة لانتحال هوية توماس كيل، أحد الوجوه المعروفة في مجال التمويل الشخصي بألمانيا.
وروجت الحسابات لاستثمارات وهمية، ثم وجهت المستخدمين إلى مجموعات على واتساب.
وهناك تلقى الضحايا نصائح استثمارية أدت إلى خسائر مالية.
وأصدرت المحكمة حكمها في 16 سبتمبر، وألزمت ميتا بوقف الممارسات وتقديم معلومات عن الحسابات المزيفة.
كما أمرت الشركة بدفع تعويضات عن الأضرار الناتجة عن المخالفات.
256 بلاغًا خلال شهر
قدم المدّعون نحو 256 بلاغًا عن حسابات ومحتوى مخالف خلال شهر واحد.
ورغم ذلك، استغرقت إزالة بعض المحتويات 14 أو 20 أو 62 يومًا.
كما ظهرت حسابات مزيفة جديدة بصورة شبه يومية، بينها حساب استخدم تقنية التزييف العميق.
المحكمة: ميتا ليست مجرد مستضيف
اعتبرت المحكمة أن ميتا لا تقتصر على استضافة المحتوى، بل تؤثر في وصوله للمستخدمين.
وتستخدم الشركة خوارزميات لترتيب المنشورات ونظام مزادات لتحديد الإعلانات المعروضة.
وبناءً على ذلك، رأت المحكمة أن ميتا قد تتحمل مسؤولية قانونية عن المحتوى الموزع.
واستندت المحكمة أيضًا إلى حكم أوروبي صدر في يونيو بشأن التوزيع الخوارزمي للمحتوى.
غرامات تصل إلى 250 ألف يورو
قد تواجه ميتا غرامات تصل إلى 250 ألف يورو عن كل مخالفة لاحقة.
وحددت المحكمة قيمة النزاع في القضية عند 300 ألف يورو.
ومع ذلك، لا يشمل الحكم تلقائيًا الأشخاص الذين خسروا أموالهم بسبب عمليات الاحتيال.
ولا يزال يتعين على هؤلاء ملاحقة المحتالين للحصول على حقوقهم.
ميتا تستطيع استئناف الحكم
ولا يزال الحكم غير نهائي، إذ تستطيع ميتا استئنافه أمام المحكمة الإقليمية العليا في فرانكفورت.
وقد يمتد النزاع لاحقًا إلى المحاكم الألمانية العليا، لتحديد مسؤولية المنصات عن خوارزميات توزيع المحتوى.
