كتب : دينا كمال
الذكاء الاصطناعي: تدريب جديد يعزز اكتشاف السرطان
كشفت دراسة جديدة أن تدريب الذكاء الاصطناعي على أسلوب الأطباء قد يحسن اكتشاف السرطان.
وتعتمد أنظمة كثيرة على تحليل شرائح الأنسجة عبر تقسيمها إلى أجزاء ثابتة.
بينما يبدأ الطبيب بمسح الشريحة كاملة، ثم يركز على المناطق الأكثر إثارة للشك.
وتزداد أهمية هذا الأسلوب لأن علامات السرطان قد تظهر داخل مساحة صغيرة جدًا.
الذكاء الاصطناعي يتعلم من الأطباء
جمع الباحثون بيانات من ثمانية أطباء أثناء فحص شرائح الأنسجة.
وسجل الفريق تحركات الأطباء ومستويات التكبير والمناطق التي ركزوا عليها.
كما استخدم الباحثون بيانات حركة العين لتحديد المناطق الأكثر اهتمامًا.
وبناءً على هذه البيانات، طوروا نظامًا باسم Pathology-o3 لتحليل الشرائح.
ويبدأ النظام بمسح منخفض الدقة، ثم يحدد المناطق التي تحتاج إلى فحص أدق.
نتائج واعدة لا تكفي
اختبر الباحثون النظام على شرائح لأنسجة العقد الليمفاوية لمرضى سرطان القولون والمستقيم.
وتمكن Pathology-o3 من اكتشاف جميع الشرائح المصابة، بدقة بلغت 100%.
لكن 15.5% من الشرائح التي صنفها النظام إيجابية كانت خالية من السرطان.
وعلى مجموعة بيانات مستقلة، بلغت دقة اكتشاف الحالات المصابة 97.6%.
في المقابل، كانت 37.1% من النتائج الإيجابية خاطئة.
ويرجح الباحثون ارتباط هذه النتائج بتصميم النظام الذي يفضل تجنب تفويت علامات السرطان.
هل يساعد الأطباء؟
لم تستهدف الدراسة إثبات قدرة النظام على تشخيص السرطان بشكل مستقل.
بل ركزت على اختبار تأثير تعلم الذكاء الاصطناعي من طريقة بحث الأطباء.
ويخطط الباحثون لإجراء تجارب جديدة مع أطباء علم الأمراض خلال الفترة المقبلة.
وقد يساعد النظام الطبيب في تحديد المناطق التي تحتاج إلى فحص أكثر دقة.
لكن الباحثين يؤكدون ضرورة اختباره في مستشفيات متعددة قبل اعتماده على نطاق واسع.
كما يظل التشخيص الكامل بحاجة إلى شرائح متعددة وتقنيات تلوين وتاريخ المريض الطبي.
لذلك، لا يستهدف النظام استبدال الأطباء، بل دعمهم خلال عملية الفحص والتشخيص.
