كتب : دينا كمال
الين يستقر قرب 160 والدولار يتراجع
استقر الين قرب مستوى 160 مقابل الدولار اليوم الثلاثاء، وسط ضغوط أمريكية على بنك اليابان لرفع الفائدة.
وتزامن ذلك مع مراقبة أسواق العملات بحذر لتجدد الهجمات والتوترات في الشرق الأوسط.
وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن هجمات جديدة على إيران، بعد أول مواجهات مباشرة بين البلدين منذ شهر.
وأدت الهجمات الجديدة إلى ارتفاع العقود الآجلة لخام برنت فوق 91 دولارًا للبرميل.
كما صعدت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وسط تصاعد المخاوف المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.
وسجل الين ارتفاعًا طفيفًا إلى 159.81 مقابل الدولار، بعدما هبط دون مستوى 160 خلال الجلستين السابقتين.
وتعافت العملة اليابانية بعد تصريحات لوزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بشأن دعم الين.
وأشار بيسنت إلى توقعاته باتخاذ الحكومة اليابانية وبنك اليابان إجراءات تدعم قوة العملة.
وكان تدخل مشترك نادر بين الولايات المتحدة واليابان أواخر يوليو قد قدم دعمًا مؤقتًا للين.
لكن العملة اليابانية فقدت معظم مكاسبها التي حققتها عقب هذا التحرك المشترك.
وتُقدر الأسواق حاليًا احتمال رفع بنك اليابان أسعار الفائدة خلال سبتمبر بنحو 73%.
ويرى محللون أن الين يحتاج إلى إشارات أكثر قوة من البنك المركزي لتحقيق مكاسب مستدامة.
وقالت تشارو تشانانا، محللة الاستثمار لدى ساكسو، إن رفع الفائدة في سبتمبر أصبح متوقعًا بدرجة كبيرة.
وأضافت أن استمرار ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وأسعار النفط يضغط على العملة اليابانية.
وأوضحت أن الين قد يحتاج إلى مسار أكثر تشددًا من بنك اليابان بعد سبتمبر.
وأكدت أن رفع الفائدة مرة واحدة قد لا يكون كافيًا لإبعاد الين عن مستوى 160.
وعلى الجانب الآخر، ظل الدولار ضعيفًا، متراجعًا عن مكاسبه المسجلة يوم الجمعة.
وجاء ذلك مع ارتفاع توقعات رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة خلال سبتمبر.
واستقر اليورو عند 1.1623 دولار، بعدما حقق مكاسب تقارب 1% خلال أغسطس.
وبلغ الجنيه الإسترليني 1.35575 دولار، عقب ارتفاعه بنحو 0.5% خلال الشهر الماضي.
كما تراجع مؤشر الدولار إلى 99.37 نقطة، وهو يقيس أداء العملة الأمريكية أمام ست عملات رئيسية.
وكان رئيس الاحتياطي الاتحادي كيفن وورش قد أشار إلى الحاجة لمزيد من العمل بشأن التضخم.
وعززت تصريحاته التوقعات بإمكانية رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع المجلس المقبل في سبتمبر.
وأظهرت أداة فيدووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي ارتفاع احتمال رفع الفائدة إلى 65%.
وتجاوزت هذه النسبة تقديرات الأسبوع الماضي، التي بلغت نحو 41%.
وقالت كارول كونج، محللة العملات في بنك الكومنولث الأسترالي، إن ضعف الدولار كان لافتًا.
وأشارت إلى أن ارتفاع أسعار النفط وعوائد الخزانة الأمريكية لم يدعما العملة الأمريكية.
وأضافت أن الأسواق ربما تعيد تقييم مدى كفاية الموقف المتشدد للاحتياطي الاتحادي.
كما ساهمت توقعات رفع بنك اليابان الفائدة في سبتمبر بزيادة الضغوط على الدولار.
ويترقب المستثمرون خلال الأيام المقبلة مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة.
وستساعد هذه البيانات في تحديد اتجاه التوقعات بشأن قرار الاحتياطي الاتحادي المقبل.
وارتفع الدولار الأسترالي قليلًا إلى 0.7172 دولار أمريكي، بينما سجل النيوزيلندي 0.5921 دولار.

