كتب : يسرا عبدالعظيم
النمسا واليونان: تدخلان على خط الوساطة بين واشنطن وطهران لكسر جمود المفاوضات
واشنطن —
كشفت تقارير صحفية صادرة عن “واشنطن بوست” والأسوشيتد برس عن تحركات دبلوماسية أوروبية جديدة تُدخل كلاً من النمسا واليونان على خط الاتصالات بين الولايات المتحدة وإيران؛
بهدف كسر الجمود الحاصل في المفاوضات وإيجاد مخرج لأزمة الملاحة في مضيق هرمز عقب تعثر جهود الوسطاء التقليديين (عُمان، وقطر، وتركيا، وباكستان).
كواليس التحركات الدبلوماسية
أجرى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مباحثات في واشنطن مع وزيرة خارجية النمسا “بيتي ماينل رايزنجر”،
أعقبها اتصال هاتفي مع وزير الخارجية اليوناني “جورج جيرابيتريس”.
تواصل مباشر مع طهران: فور انتهاء المباحثات مع الجانب الأمريكي، أجرى الوزيران النمساوية واليوناني اتصالات مباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لتنظيم مسار الرسائل والنقاط الخلافية.
بالرغم إقرار الخارجية الأمريكية بمناقشة الملف الإيراني خلال الاجتماعات، إلا أنها أوضحت عدم طلبها المباشر من البلدين نقل رسائل رسمية إلى طهران،
فيما أكد دبلوماسيون أوروبيون أن توقيت الاتصالات لم يكن محض مصادفة.
دوافع اختيار النمسا واليونان
النمسا (فيينا):
تُعد فيينا مقراً للوكالة الدولية للطاقة الذرية والمركز التاريخي لمفاوضات الاتفاق النووي لعام 2015،
وقد أبدت استعدادها لاستضافة أي جولات تفاوضية جديدة بين الطرفين.
اليونان:
تمتلك اليونان أكبر أسطول للشحن البحري وتتأثر حركة ملاحتها التجارية بشكل مباشر بالتوترات وإغلاق الممرات المائية في مضيق هرمز والبحر الأحمر،
مما يدفعها للاستثمار بقوة في استعادة أمن الملاحة.
تأتي هذه المساعي في ظل تصاعد الضغوط الاقتصادية الناجمة عن اضطراب إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز،
ورغبة واشنطن في خفض التصعيد وفتح ممرات الملاحة قبل المواعيد النهائية لمذكرات التفاهم واستحقاقات الانتخابات المقبلة

