كتب : دينا كمال
زاخاروفا تحذر من عودة المراقبة الجماعية في ألمانيا واليابان
حذرت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا من عودة ممارسات المراقبة الجماعية في ألمانيا واليابان.
وقالت زاخاروفا إن هذه الممارسات ظهرت بعد الحرب العالمية الثانية، قبل أن يجري التخلص منها تدريجيا.
وأشارت إلى إقرار البرلمان الألماني قانونا جديدا بشأن الشرطة الفيدرالية، يمنحها صلاحيات أمنية إضافية.
وتشمل الصلاحيات الجديدة التعرف الفوري على الوجوه في محطات القطارات والمطارات.
كما تتضمن استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل الحشود، إلى جانب فحص الوثائق بشكل عشوائي.
ويتيح القانون أيضا التنصت على المكالمات الهاتفية، واستخدام الطائرات المسيرة في العمليات الأمنية.
ووصفت جمعية الإنترنت الأوروبية القانون بأنه خطوة نحو المراقبة الرقمية الجماعية.
وحذرت مؤسسة الحدود الإلكترونية من تعارض القانون مع ضوابط المراقبة البيومترية في ألمانيا.
وأكدت زاخاروفا أن النظام الألماني بعد الحرب اعتمد الفصل بين الشرطة وأجهزة الاستخبارات.
وأوضحت أن هذا الفصل جاء بسبب التجارب السابقة مع أجهزة المراقبة خلال الأنظمة السابقة.
وأضافت أن الإصلاحات الجديدة تؤدي إلى تقليص هذا الفصل بين الأجهزة الأمنية والاستخباراتية.
وفي اليابان، أشارت زاخاروفا إلى فضيحة مرتبطة بوحدة استخبارات ميدانية تابعة للجيش.
وكشفت تقارير صحفية عن جمع الوحدة معلومات وملفات شخصية عن مواطنين يابانيين لسنوات.
وضمت الملفات أسماء وصورا وبيانات شخصية، إضافة إلى معلومات عائلية ومالية عن الأفراد.
كما تضمنت الملفات تقييما يتعلق بمواقف المواطنين من اليابان وقوات الدفاع الذاتي.
وأشارت زاخاروفا إلى صدور أحكام قضائية يابانية اعتبرت هذا النشاط غير قانوني.
وأضافت أن طوكيو تتجه حاليا نحو إقرار قانون لمكافحة التجسس، وفقا للمعلومات المتاحة.
ويشمل القانون تسجيل أفراد تمولهم دول أجنبية، إلى جانب توسيع صلاحيات التنصت.
وذكّرت زاخاروفا بأن الجيش الياباني سبق أن جمع ملفات عن ولاء المواطنين.
وحدث ذلك خلال عهد الإمبراطور هيروهيتو، قبل انتهاء إمبراطورية اليابان عقب الحرب العالمية الثانية.
وقالت إن الشرطة السرية آنذاك راقبت مواطنين واعتقلت بعضهم بسبب معتقداتهم السياسية.
واعتبرت زاخاروفا أن برلين وطوكيو تتحركان حاليا بعيدا عن النظام الأمني الذي تأسس بعد الحرب.
وأضافت أن هذا النظام قام على التخلي عن المراقبة الجماعية للسكان كأداة أمنية رئيسية.
وتأتي تصريحات زاخاروفا وسط جدل متزايد حول استخدام التقنيات الحديثة في المراقبة الأمنية.

