كتب : دينا كمال
باهتشلي يربك تحالف أردوغان.. دعوة لبحث الإفراج عن أوجلان
أشعلت تصريحات دولت باهتشلي، رئيس حزب الحركة القومية التركي، جدلاً داخل التحالف الحاكم.
ودعا باهتشلي إلى منح عبد الله أوجلان «حق الأمل» وعودة سياسيين أكراد، بينهم صلاح الدين دميرطاش.
وتزامنت الدعوة مع إقرار البرلمان التركي قانون «تركيا بلا إرهاب» لتنظيم مسار السلام.
واعتبر باهتشلي أن الإفراج المشروط عن أوجلان قد يمثل خطوة تاريخية نحو المصالحة والوحدة الوطنية.
في المقابل، تعارض قيادات بحزب العدالة والتنمية طرح ملف أوجلان خلال المرحلة الحالية.
وترى هذه القيادات أن الخطوة قد تفتح جدلاً سياسياً واسعاً داخل تركيا.
كما تخشى من استغلال المعارضة الملف لاتهام الحكومة بتمرير عفو عن عناصر حزب العمال الكردستاني.
وكان باهتشلي قد أكد قبل شهرين أن وضع أوجلان و«حق الأمل» ليسا مطروحين.
لكنه عاد ودعا إلى بحث الملف ضمن مسار المصالحة، ما زاد التباين داخل التحالف الحاكم.
ماذا يتضمن قانون «تركيا بلا إرهاب»؟
أقر البرلمان التركي القانون بأغلبية 468 صوتاً، مقابل 88 صوتاً وامتناع 6 نواب.
ويضع التشريع إطاراً قانونياً لإعادة دمج مقاتلي حزب العمال الكردستاني الذين يتخلون عن السلاح.
كما يسمح بحماية بعضهم من الملاحقة وتعليق أحكام السجن في حالات محددة.
ويشترط القانون عدم ارتكاب جرائم خطيرة أو مخالفات جديدة للاستفادة من هذه الترتيبات.
ولا يتضمن التشريع عفواً عاماً، كما لا يحدد وضع عبد الله أوجلان بشكل مباشر.
ويقضي أوجلان بالسجن الانفرادي منذ عام 1999 في جزيرة إمرالي.
وتستثني أحكام القانون جرائم القتل والجرائم التي تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد.
وبذلك قد يبقى أوجلان خارج نطاق الاستفادة من الترتيبات الجديدة.
ويهدف القانون إلى إنهاء نزاع مسلح مستمر منذ أكثر من أربعة عقود.
وأودى النزاع بحياة أكثر من 40 ألف شخص، وفق المعطيات الواردة في التقرير.
وترى قوى كردية أن السلام الدائم يحتاج إلى إصلاحات ديمقراطية وقانونية أوسع.
وتشمل هذه المطالب الحقوق السياسية والثقافية وتعديل قوانين مكافحة الإرهاب.

