كتب : دينا كمال
البنتاغون يطالب شركات الدفاع بتسريع إنتاج الأسلحة
دفع البنتاغون شركات الصناعات الدفاعية الأميركية إلى تسريع إنتاج الأسلحة والذخائر وإعادة بناء المخزونات.
وتراجعت المخزونات بشكل ملحوظ، خصوصاً بعد استهلاك كميات كبيرة خلال الحرب المستمرة مع إيران.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية شون بارنيل إن الوزارة تعمل على زيادة وتيرة شراء الذخائر.
وأوضح أن الهدف يتمثل في توفير الأسلحة اللازمة للقوات الأميركية بالسرعة التي تفرضها التهديدات.
وأضاف أن الوزارة اتخذت خلال الأسبوع الماضي إجراءات لتسريع عمليات التوريد بشكل كبير.
وأشار إلى أن التحركات الحالية تأتي ضمن خطة أوسع لتحديث القدرات العسكرية الأميركية.
وطلب نائب وزير الدفاع ستيف فاينبرغ من قادة شركات الدفاع تقديم خطط عاجلة لزيادة الإنتاج.
وتتضمن المذكرة تقديم الخطط خلال مدة لا تتجاوز 21 يوماً لتسريع جداول التسليم.
كما تشمل الخطط زيادة إنتاج القدرات العسكرية الحيوية وتوسيع الطاقة الإنتاجية لشركات الدفاع.
وشدد فاينبرغ على أن دورات تطوير الأسلحة التي تستغرق سنوات لم تعد مناسبة للمرحلة الحالية.
ودعا إلى تسريع البرامج الدفاعية بشكل جذري وزيادة القدرات الإنتاجية بصورة فورية.
وتأتي هذه الإجراءات وسط مخاوف متزايدة بشأن تراجع مخزون صواريخ الاعتراض المتقدمة لدى الجيش الأميركي.
وقد يؤدي انخفاض المخزونات إلى زيادة المخاطر التي تواجه القوات الأميركية عند تجدد المواجهات.
ويشمل القلق بشكل خاص مخزون صواريخ باتريوت وثاد المستخدمة في أنظمة الدفاع الجوي.
وقد تضطر الولايات المتحدة وحلفاؤها إلى تقنين استخدام صواريخ الدفاع الجوي للحفاظ على المخزون المتبقي.
ويعني ذلك احتمال إطلاق عدد أقل من الصواريخ الاعتراضية ضد الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية.
وقد يؤدي انخفاض الاعتراضات إلى زيادة احتمالات اختراق بعض الهجمات لأنظمة الدفاع الجوي.
في المقابل، رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب التقارير التي تحدثت عن وجود نقص في الذخائر.
وأكد أن الولايات المتحدة تمتلك كميات كبيرة من الأسلحة، مع استمرار تصنيع وشحن المزيد منها.
وأكد بارنيل أن مذكرة فاينبرغ حقيقية، موضحاً ارتباطها بإعداد موازنة العام المالي 2028.
وتتزامن التحركات مع جهود الإدارة الأميركية لإعادة بناء القاعدة الصناعية الدفاعية وتعزيز قدرتها الإنتاجية.
ويواجه مشروع موازنة الدفاع تعثراً داخل الكونغرس بسبب اعتراضات على العمليات العسكرية ضد إيران.
كما يواجه طلب البيت الأبيض زيادة الإنفاق الدفاعي إلى 1.5 تريليون دولار مقاومة من مشرعين.
ويبلغ الإنفاق الدفاعي نحو 900 مليار دولار في العام السابق، وفق الأرقام الواردة في التقرير.
وأظهرت تقديرات أن مخزون صواريخ باتريوت بلغ 2330 صاروخاً قبل اندلاع الحرب.
وتراجع المخزون إلى 1030 صاروخاً عند بدء سريان وقف إطلاق النار في أبريل.
وبعد جولة القتال الأخيرة، انخفض المخزون إلى نطاق يتراوح بين 759 و827 صاروخاً.
ويمثل ذلك انخفاضاً لا يقل عن 65% مقارنة بمستويات مخزون باتريوت قبل الحرب.
كما تراجع مخزون صواريخ ثاد من 452 صاروخاً قبل الحرب إلى 232 و262 صاروخاً.
وارتفع المخزون لاحقاً إلى نطاق يتراوح بين 234 و278 صاروخاً بعد إعادة تكوين جزء منه.
ورغم التحسن، لا يزال مخزون صواريخ ثاد أقل بنحو 38% على الأقل من مستواه السابق.

