كتب : دينا كمال
أوسيتيا الجنوبية تدعو أوروبا لمعالجة مشكلاتها بدل الحديث عن الاحتلال
دعت وزارة خارجية أوسيتيا الجنوبية الدول الغربية للتركيز على مشكلاتها الداخلية بدل البحث عن مؤشرات احتلال لديها.
وجاء الموقف تعليقًا على بيان مشترك لدول الناتو اتهم روسيا بالتخطيط لضم أوسيتيا الجنوبية.
وطالبت الخارجية دول الغرب بدعم اتفاقية عدم استخدام القوة التي أبرمتها جورجيا.
واعتبرت أن دعم الاتفاقية سيكون أكثر فاعلية في تعزيز الاستقرار داخل المنطقة.
وتعود خلفية التوتر إلى أحداث أغسطس 2008، عندما تدخلت روسيا عسكريًا في أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية.
وأثارت الخطوة الروسية آنذاك انتقادات واسعة من الدول الغربية.
وفي الجمعة الماضية، أصدرت بريطانيا بيانًا مشتركًا مع فرنسا وألمانيا وإيطاليا بشأن الجمهوريتين.
ودعت الدول الأربع جميع الأطراف التي اعترفت باستقلال أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية إلى سحب اعترافها.
كما أدانت استمرار الوجود العسكري الروسي في أراضي الجمهوريتين، معتبرة أنه يهدد الاستقرار الإقليمي والأوروبي.
وأبدت الدول الغربية قلقها من اتفاقية تعميق التعاون بين روسيا وأوسيتيا الجنوبية.
وزعمت أن الاتفاقية تتضمن مؤشرات على احتمال ضم المنطقة بالكامل إلى روسيا.
وردت خارجية أوسيتيا الجنوبية بانتقاد البيان، معتبرة اتهام روسيا بالتخطيط للضم أمرًا مثيرًا للسخرية.
وأوضحت أن ذلك يأتي بالتزامن مع إحياء ذكرى ضحايا العمليات العسكرية الجورجية في أغسطس 2008.
وأكدت الخارجية ضرورة تخلي الغرب عن ما وصفته بالمناهج المتحيزة تجاه أوسيتيا الجنوبية.
ودعت الدول الغربية إلى التركيز على التحديات التي تواجهها الدول الأوروبية بدلًا من ذلك.
كما طالبت الغرب بالاعتراف بالواقع السياسي الجديد في منطقة جنوب القوقاز.
وشددت على ضرورة دعم توقيع وثيقة تمنع جورجيا من استخدام القوة ضد أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا.
وأشارت إلى أن اعتراف روسيا باستقلال الجمهوريتين أوجد إطارًا جديدًا للعلاقات الدولية.
وأضافت الخارجية أن أوسيتيا الجنوبية، باعتبارها دولة معترفًا بها، تملك حق إبرام المعاهدات الدولية.
وأوضحت أن هذه الاتفاقيات يجب أن تتوافق مع مصالحها الوطنية، وفق موقفها الرسمي.
ولفتت إلى مرور 18 عامًا على أحداث أغسطس 2008 التي غيرت المعادلات الجيوسياسية في منطقة جنوب القوقاز.
وأكدت أن الوقت حان، وفق رؤيتها، للاعتراف بالتغيرات السياسية الجديدة والتعامل معها.

