كتب : دينا كمال
يائير غولان: حكومة نتنياهو تتجاهل عنف المستوطنين في الضفة
اتهم رئيس حزب “الديمقراطيين” الإسرائيلي المعارض، يائير غولان، حكومة بنيامين نتنياهو بتجاهل عنف المستوطنين في الضفة الغربية.
وجاءت تصريحات غولان في ظل تصاعد الهجمات التي تستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال الأسابيع الأخيرة.
وقال غولان، نائب رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق، إن الحكومة تنتهج سياسة وصفها بـ”المتهورة”.
وأضاف أن هذه السياسة ساهمت في انتشار أكثر من 100 بؤرة استيطانية غير مرخصة خلال فترة حكم نتنياهو.
وأوضح أن الحكومة تخلق واقعا خطيرا يؤثر على الجنود والشرطة والمواطنين الإسرائيليين.
وأشار إلى أن تجاهل ما وصفه بـ”الإرهاب اليهودي” يفاقم التوتر في أنحاء الضفة الغربية.
وأكد أن البؤر الاستيطانية توسعت بشكل ملحوظ منذ تشكيل الحكومة الحالية في ديسمبر 2022.
ودعا غولان إلى تبني تسوية سياسية تسهم في تهدئة الأوضاع وتقليل حدة التوترات القائمة.
وشدد على أن الاعتماد على القوة وحدها لن يؤدي إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة.
وفيما يتعلق بالدولة الفلسطينية، قال إن الوقت لا يزال مبكرا لحسم ملف ترسيم الحدود.
وأضاف أنه يؤيد الانفصال عن الفلسطينيين، مع رفضه لفكرة ضم الضفة الغربية.
وفي وقت سابق، حذر زعيم حزب “يشار” المعارض غادي آيزنكوت من تدهور الأوضاع في الضفة الغربية.
وقال إن سياسات حكومة نتنياهو تدفع المنطقة نحو مزيد من الفوضى والتوتر.
في المقابل، دافع وزير المالية بتسلئيل سموتريتش عن المستوطنين خلال مشاركته في المؤتمر ذاته.
واعتبر أن مجتمع المستوطنين من أقل الفئات ممارسة للعنف داخل إسرائيل، بحسب تعبيره.
كما نفى الاتهامات المتعلقة بمسؤولية المستوطنين عن تصاعد التوتر مع الفلسطينيين.
وتشهد الضفة الغربية منذ أسابيع تصاعدا ملحوظا في أعمال العنف والاعتداءات المتكررة.
وتشير تقارير حقوقية إلى وقوع اعتداءات استهدفت الفلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق مختلفة.
ووفقا لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، سُجلت 3488 حالة اعتداء خلال النصف الأول من عام 2026.
وشملت تلك الاعتداءات القتل والاعتقال وهدم المنازل وإحراق المساجد وتجريف الأراضي الزراعية.
كما تضمنت منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، إلى جانب عمليات تهجير وتوسع استيطاني.
ويحذر فلسطينيون من أن استمرار هذه السياسات قد يمهد لضم الضفة الغربية بصورة رسمية.
ويرون أن ذلك من شأنه تقويض فرص إقامة دولة فلسطينية وفقا للقرارات الدولية ذات الصلة.

