كتب : دينا كمال
الفيدرالي الأميركي يراقب “ميثوس” وسط تنامي نفوذ الذكاء الاصطناعي
يسعى الاحتياطي الفيدرالي الأميركي للوصول إلى برنامج ذكاء اصطناعي تستخدمه مؤسسات مالية كبرى.
وتتجاوز القضية كونها أداة تقنية، لتطرح تساؤلات حول إدارة المخاطر في العصر الرقمي.
ويتمحور الجدل حول برنامج “ميثوس” الذي طورته شركة “أنثروبيك” خلال الأشهر الماضية.
واعتمدت بنوك في وول ستريت البرنامج لتعزيز قدراتها في مجال الأمن السيبراني.
ويعمل “ميثوس” على اكتشاف الثغرات الرقمية ومحاكاة محاولات الاختراق داخل الأنظمة.
ومع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي، كثف الفيدرالي الأميركي مراقبته لتأثير هذه التقنيات على النظام المالي.
وعقد البنك المركزي اجتماعات مع كبار المصرفيين لمناقشة المخاطر المرتبطة باستخدام تلك الأدوات.
وتتركز المخاوف حول قدرة النماذج الذكية على تحليل الأنظمة بوتيرة تتجاوز الوسائل التقليدية.
لكن الاحتياطي الفيدرالي لا يمتلك حتى الآن الأداة المستخدمة لدى بعض المؤسسات الخاضعة لإشرافه.
وأثار ذلك تساؤلات داخل الولايات المتحدة بشأن مستقبل الرقابة المالية في عصر الذكاء الاصطناعي.
وأشار رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش إلى استمرار مساعي البنك للحصول على حق الوصول إلى النموذج.
ويعكس هذا التطور تحولاً في المنافسة العالمية نحو امتلاك تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
ولم تعد المنافسة تقتصر على البيانات ورأس المال، بل امتدت إلى أدوات تحليل المخاطر واتخاذ القرار.
وتسلط قصة “ميثوس” الضوء على تنامي نفوذ الشركات التقنية في الاقتصاد العالمي.
كما تثير تساؤلات بشأن الجهات التي ستملك أدوات التأثير في النظام المالي خلال السنوات المقبلة.

