كتب : دينا كمال
خسائر بمليارات الدولارات تضرب شركات راهنت على بيتكوين
تكبدت شركات استثمرت بكثافة في بيتكوين خسائر بمليارات الدولارات بعد تراجع العملة المشفرة بنحو 50%.
وأدى الهبوط الحاد إلى زيادة الضغوط على الشركات التي اعتمدت على بيتكوين كأصل استثماري رئيسي.
واعتمدت بعض الشركات على جمع التمويل أو الاقتراض لشراء بيتكوين والاحتفاظ بها على المدى الطويل.
وبدأت تلك الشركات مواجهة تحديات متزايدة مع استمرار تقلبات سوق العملات المشفرة.
وخلال موجة الصعود السابقة، حقق هذا النموذج الاستثماري انتشاراً واسعاً بين الشركات المدرجة.
وتجاوزت قيمة الأصول المرتبطة بهذا النموذج 120 مليار دولار خلال ذروة انتعاش السوق.
لكن انخفاض بيتكوين قلص قيمة تلك الأصول إلى نحو 75 مليار دولار.
وأدى ذلك إلى تسجيل خسائر دفترية كبيرة وإثارة تساؤلات حول استدامة النموذج الاستثماري.
ويرى محللون أن المشكلة لا ترتبط بامتلاك بيتكوين، بل بزيادة الاعتماد على التمويل المقترض.
ولجأت شركات عدة إلى إصدار أدوات مالية جديدة لتعزيز استثماراتها في العملة المشفرة.
وأصبحت هذه الشركات أكثر تعرضاً للخسائر مع استمرار تراجع أسعار الأصول الرقمية.
كما امتدت التداعيات إلى سوق الطروحات العامة وخطط الإدراج الجديدة.
وتعثرت بعض خطط التوسع بعد تراجع اهتمام المستثمرين بالشركات المرتبطة ببيتكوين.
ويرى مراقبون أن المستثمرين باتوا أكثر حذراً تجاه الشركات المعتمدة على أصل واحد.
وأشار خبراء إلى أن بعض الشركات تخلت تدريجياً عن أنشطتها التشغيلية الأساسية.
وأصبحت تلك الشركات أقرب إلى محافظ استثمارية تركز بشكل شبه كامل على بيتكوين.
ويؤكد خبراء أن التنويع يظل من أهم أدوات الحد من المخاطر الاستثمارية.
ويعتبر محللون الأزمة الحالية اختباراً حقيقياً لنموذج الاستثمار القائم على بيتكوين.
وأضافوا أن استمرار الضغوط قد يدفع الشركات إلى مراجعة استراتيجياتها التمويلية والاستثمارية مستقبلاً.

